ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 152 of 370

ترياق القلوب — Page 152

وليس حقيقة؟ فقد رددنا عليه آنفا بأن أعذار آتهم هذه قد جاءت بعد مرور الوقت، إذ ما كان من حقه قط أن يلزم الصمت في الزمن الذي شنت فيه الهجمات عليه وامتد إلى عام ونصف تقريبا، ثم ليقول بعد مرور الميعاد أنه ظل مذعورا وباكيا لأنه تعرض لثلاث محاولات قتل. بل كان الوقت الأنسب لهذا البيان وقت تعرضه لهجمات متجددة قبل أن من يمضي حقه ميعاد الـ ١٥ شهرا. لقد لزم الصمت في تلك الفترة التي كان عدلا وقانونا أن يرفع عقيرته دون أدنى توقف، إلا أنه لم يتفوه بأية شكوى حينها وإنما أظهر الخوف والبكاء وبقي في زاوية الخمول. وحين انتهى ميعاد الـ ١٥ شهرا، واشتهر في آلاف الناس أن أتهم ظل يبكي خائفا مذعورا ومرتعبا ليل نهار في ميعاد النبوءة، ولم يستقر له قرار في أي مكان كالمجانين، شرع يشيع في الناس أنه تعرض لثلاث محاولات قتل أثناء مدة النبوءة، أي في ۱٥ شهرا، وكان خائفا لهولها، وباكيا لهلعها. من هنا يدرك كل عاقل أنه لا يوجد لقوله هذا الذي جاء بعد الأوان سبب معقول إلا أنه قد أوجد حيلة لدفع الخجل الذي أصابه بسبب خوفه وبكائه المفرط. والدليل الآخر على ذلك هو أن أصدقاء آتهم المسيحيين، استأذنوه ليرفعوا قضية على من كان السبب وراء الهجمات إذا كان فعلا قد تعرض للهجوم ثلاث مرات ولكنه رفض ذلك. وبالإضافة إلى ذلك شدّدت عليه أنا أيضا مرارًا وقلت له : إن كنت قد تعرضت لمحاولة القتل بإرشاد وإغراء مني فأناشدك الله أن ترفع ضدي قضيةً في المحكمة؛ وإلا فإنك كاذب حتما، وتتداراً وصمة الخجل فقط، ولكنه مع ذلك لم يرفع قضية. وقلت له أيضا في نهاية الأمر بأنك إذا كنت لا تخاف النبوءة، بل خفت محاولات القتل الثلاثة فقل ذلك حلفا وسأدفع لك