ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 150 of 370

ترياق القلوب — Page 150

١٥ شهرا بسبب التزامه بالشرط تغيرت أفكاره وظن أنه قد نجا بمحض الصدفة وليس نتيجة خوفه وبكائه. وبذلك ما كتم شهادة الحق فقط، بل وجه إلي ثلاث تهم أيضا لإخفاء خوفه. ولما فسر آتهم خوفه وبكاءه بطريقة أخرى ونجا من الموت في المدة المحددة نتيجة لزومه الصمت، أثار المسيحيون أيضا ضجة وقالوا: لماذا لم يمت آتهم خلال المدة المحددة؟ أما آنهم فقد نَحَتَ عذرا ماكرا وخادعا لإسعاد المسيحيين وكتمان حقيقة خوفه الذي كان باديا من أفعاله وأقواله وتصرفاته، وقال: إن سبب خوفي وبكائي واستيلاء الرعب والذعر الشديد علي خلال ١٥ شهرا، لم يكن عائدا إلى خوفي من صدق النبوءة، بل لأني قد تعرضت لمحاولات قتل ثلاث مرات، وأطلقت عليّ حيّةٌ، وجاء لقتلي بعض الفرسان حاملين البنادق، وبعضهم أرادوا أن يهاجموني بالرماح. فلهذا السبب ظللت خائفا وباكيا خلال مدة النبوءة، ١٥ شهرا، وغاب هدوء قلبي وسكونه. فهذا ما مكر به أتهم وأدى إلى فتنة المسيحيين وضحتهم، وقد وجّه إلي آتهم ثلاث تهم لتعتيم خوفه وظل يخدع المسيحيين. ففي هذه الخديعة مكر مكرا مخجلا ولم يصدق القول والواضح أنه إذا كان حقا يبكي ويبتهل في كل حين خشية هجوم غاشم مني وقع عليه ثلاث مرات ليس مرة واحدة خلال ١٥ شهر فكان من الأنسب له أن يتوجه إلى إجراءات قانونية مدروسة لدرء هجمات مثلها في المستقبل؛ وقد سبق له أن شغل منصب المفوض الإضافي إلى مدة من الزمن وكان يعرف القانون الإنجليزي أيضا معرفة دقيقة فكان يستطيع على الأقل أن يرفع علي قضية لتؤخذ كفالة شخصية أو مالية تغطي ١٥ شهرا، وخاصة حين شنّت عليه هجمات خطيرة لاغتياله ثلاث مرات كان من واجبه أن يرفع ضدي مني 10.