التحفة الغزنوية — Page 396
٣٩٦ بيني وبين حبيبي أسرار كثيرة، وإن عظمته تظهر بوجودي. الكل يمسك بذيل أحد، وقد أمسكتُ بأهداب الإله الحي والقيوم والأحد. وا أسفاه إن قومي لم يعرفوني، وهدروا ثروة الإيمان حسدا. أهل هذه الدنيا ظالمون وعميان وصمّ، وعيونهم أدنى حتى من عين البوم. حين كنتُ ذرة أكرموني وحين صرتُ شمسا أسقطوني من أنظارهم لقد نشر مؤخرا ميان عبد الحق الغزنوي ،إعلانا، ولكن يبدو أنه في الحقيقة من قبل الشيخ عبد الجبار وإخوته، والله أعلم. الكلام القاسي والسخرية والاستهزاء الذي ورد في هذا الإعلان كما هي عادة السفهاء منذ القدم أفوض أمره إلى عدل الله وأرد على كلامه في صلب الموضوع، وبالله التوفيق. هذا الإعلان يحتوي على هجمات من نوعين :أولا: قدم ميان عبد الحق للناس بعض الآيات والنبوءات السابقة التي تحققت في الحقيقة أو على وشك التحقق، وأراد أن يخدعهم كأنها لم تتحقق. فمثلا كتب في إعلانه أن النبوءة عن عبد الله آتهم وأحمد بيك الهوشياربوري وعن صهره لم تتحقق. ولكنني أستغرب كيف تستسيغ طبائعهم قول الزور الشنيع إلى هذا الحد مع تسميتهم أنفسهم مشايخ من لا يعلم أن هاتين النبوءتين كانتا مشروطتين بشرط الرجوع إلى الحق والتوبة. ولما لم يكن أمام أحمد بيك مثال مهيب لم يستطع الاستفادة من الشرط ومات في الميعاد بحسب منطوق النبوءة تماما، وحقق موته شطرا من النبوءة بكل جلاء. وقد أحدث موت أحمد بيك مأتما كبيرا في صفوف المشايخ المعارضين، فكتب عني الشيخ محمد حسين: "هذا الشخص يعلم التنجيم حتما، لذا تحققت نبوءته بهذا الجلاء. " ولكن لما شهد صهر أحمد بيك وأبواه وأقاربه ذلك المشهد المهول بأم أعينهم استولى عليهم الذعر وكأنهم إلى هنا ترجمة قصيدة فارسية. (المترجم)