التحفة الغزنوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 397 of 58

التحفة الغزنوية — Page 397

۳۹۷ حسبوا صهره كأنه مات قبل أن يموت فتولّد في قلوبهم الرجوع إلى الله بشدة نتيجة لذلك كما هو من طبيعة الإنسان فبعث بعضهم إلي رسائل طلبوا فيها العفو عن أخطائهم. وأقيم مأتم في بيوتهم ليل نهار، وانصرفوا إلى الصدقات والصلاة والصيام. وكان الناس في القرية يسمعون بكاء النساء وعويلهن. فقد ملئ جميعهم، رجالا ونساء خوفا وحزنا وانصرفوا إلى التوبة والصدقات مثل قوم يونس نظرا إلى العذاب فكّروا الآن ماذا كان من المفروض أن تكون معاملة الله معهم في هذه الحالة؟ كذلك كان عبد الله آنهم قد سمع عن الآية المتعلقة بأحمد بيك، وكانت قد اشتهرت بين مئات آلاف الناس بواسطة الجرائد والإعلانات، لذا أبدى هو أيضا أمارات الخوف والذعر بعد سماع النبوءة. فمهله الله بحسب الشرط الوارد في النبوءة لأن الشرط كان وعدا من الله والله لا يخلف الميعاد. إنها لقضية متعارف عليها في العالم كله ومعتقد متفق عليه عند المسلمين والنصارى واليهود أيضا أن نبوءة الوعيد أي العذاب يمكن أن تزول بغير شرط التوبة والاستغفار والخوف أيضا كما زالت نبوءة الأربعين يوما للنبي يونس التي لم تكن مشروطة بشرط. ولم يمت حتى طفل صغير من أهل نينوى الذين كان عددهم يربو على مئة ألف نسمة، وغادر النبي يونس بلده خجلا ظنا منه أن النبوءة ثبت بطلانها. فكروا الآن، هل من الأمانة في شيء أنهم لا يذكرون تلك القصة عند الاعتراض، وقد جاء في الحديث في هذا المقام كلمات: "قال لن أرجع إليهم كذابا". إن كنتم تثقون بالحديث فاقرؤوا في كتاب "الدر المنثور" أحاديث أخرى في شرح الحديث المذكور. وإن كنتم تثقون بالكتاب المقدس، كتاب المسيحيين فاقرؤوا سفر النبي يونان. ولتستحيوا في وقت من الأوقات. الإيمان وعدم الحياء لا يجتمعان في مكان واحد ماذا ستجيبون عند الله على هذا الظلم