التحفة الغزنوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 407 of 58

التحفة الغزنوية — Page 407

٤٠٧ عند تفسيره لرؤيا، وقال بأن نورا نزل من السماء وهو مرزا غلام أحمد القادياني. انظر الآن، لم تبرح مكان المباهلة حتى أخزاك الله وأهانك. والشخص الذي تعتز بكونه أستاذك هو الذي شهد بأنك كاذب وأن غلام أحمد القادياني صادق. فماذا عسى أن يكون تأثير المباهلة الفوري أكثر من أن إكرام الله تعالى وإعزازه لي ظهر في الحال، وجاءت الشهادة بصدقي على الفور، وهي شهادة مرشدك، أي عبد الله الغزنوي، وإن لم تقبلها لكنت عاقا لأن جُلّ شرفك منوط به هو، فإذا كذبته لكنت بئس الخلف وبئس التلميذ. باختصار، كانت تلك آية من الله تعالى أنه ما كادت المباهلة أن تنتهي حتى أخزاك الله وأذلك وأظهر خيبتك في الميدان نفسه وفي اللحظة نفسها بشهادة مرشدك أنت التي أدلى بها شاهد من جماعتك أنت ثم ظهرت بعد المباهلة آية أخرى لتظهر إكرامي ويشهد بها مئات آلاف الناس وهي حصول فتوحات مالية عظيمة الجماعتي بحيث لو أردت لاشتريت الجزء الأكبر من مدينتك "غزني". وإن سجلات مكاتب البريد الحكومية التي تُسجل فيها الحوالات البريدية خير شاهد على ذلك. ومن ناحية أخرى هل جاءتك بعد ذلك حوالة بريدية ولو بقدر روبيتين؟ وإذا جاءت فعليك إثباتها. والسؤال المطروح الآن هو : ألا تدلّ آلاف الروبيات التي أرسلت إلي -التي لا تقل عن ثلاثين ألفا- على أن المسلمين نظروا إلي نظرة إكرام وإجلال وأحبوني وضحوا بأموالهم من أجلي؟ إنها لآية عظيمة الشأن ومثل إنكارها كمثل البصاق على الشمس. ومن تأثير المباهلة أيضا أن الجماعة المكوّنة من ثلاثين ألف شخص الذين هم معي الآن قد تبعوني بعد المباهلة، وإن موت آتهم ورحيله من الدنيا منهيًا