التحفة الغزنوية — Page 406
٤٠٦ نبيل. يقول الهندوس والمنبوذون والأداني من الناس أحيانا بأنهم هزموا المسلمين في النقاش الديني و لم يطيقوا في مجمعنا جوابا كل مرة وخابوا وخسروا وخابت آمالهم، ولكن يجب على الإنسان النبيل أن يكره هذا الكذب النجس. فيا صاحبي، إذا كانت في قلبك شائبة من الإيمان ومواساة المسلمين فاعلم أن الوقت ليس وقت الكلام العابث والهاذي. بل عليك أن تخرج للمواجهة فعلا ليسود وجه الكاذب. قوله: لم يعد جديرا بمخاطبة العلماء العظام والمتصوفة الكرام والجواب منهم بعد أن واجه الخزي والهوان على رؤوس الأشهاد في المباهلة كما هو حقه. أقول: من المؤسف حقا أنك أهنت نفسك وفضحتها أكثر من ذي قبل بذكرك المباهلة، وبكذبك كذبا مشمئزا. لا أدري أين حياؤكم، ولماذا تعادون التقوى والقول الحق إلى هذا الحد؟ فكر قليلا ترى أن كل ما حل بك وبجماعتك من الإدبار والانحطاط قد بدأ بعد المباهلة تلك كانت آية عظيمة على صدقي ولكن لم تستفيدوا منها أدنى استفادة لشقاوتكم. لا أدري في أيّ غار أنتم متربعون إذ لا تعرفون عن أحوال الزمان شيئا. لقد أعلن آلاف الناس بأعلى صوتهم وقد شعرت أرواح لا تُعد ولا تحصى بأن يوم المباهلة كان يوم أنه مجدنا وتقدمنا ويوم وإدباركم وانحطاطكم لك أن تتعظ بمثال بسيط وهو في يوم المباهلة نفسه بل في لحظة انتهاء المباهلة حين كنتُ أنا وأنت موجودين في الميدان وكان الجمع ما زال موجودا؛ ألحق الله تعالى بك على رؤوس الأشهاد ذلة وهوانا وخزيا على الفور لإظهار كرامتي أمام الحشد، أي أقام على الفور شاهدا جماعتك؛ وما أدراك من ذلك الشاهد؟ كان هو منشي يعقوب، أخو الحافظ محمد يوسف. فقام وحلف وخاطبني باكيا مجهشا بالبكاء وقال: أشهد أنك صادق، لأني سمعت من المولوي عبد الله الغزنوي أنه صدقك من محمد