الكحل لعيون الآرية — Page 47
EV الموجودة المشهودة- التي ما زال فيها مئات أنواع الإجمال- مجموعة قوانين الطبيعة. ولا نتعنت كالأغبياء على أن الفعل الإلهي لا يسعه تجاوز مشاهداتنا أبدا. لأن ذلك ادّعاء الحمقى فحسب الذي لم يُثبت ولا يمكن إثباته في المستقبل. سلّمنا بأن الدين لا ينافي ولا يعادي مذهب الطبيعة، لكن كيف تستصدر منا الإقرار بأن الإنسان قد أحاط بجميع الخواص الطبيعية. فهل هناك برهان على ذلك أم أنكم تريدون لجم اللسان بالقوة فقط. فالبديهي الجلي أنه لو كانت المشاهدات والتجارب التي قد دونت إلى اليوم صحيحةً وكاملة لما كان هناك مجال لانكشاف العلوم الجديدة. مع أنكم أيضًا تقولون بأن باب العلوم الجديدة مفتوح على الدوام. إنني أتأمل وأفكر كيف تعدّ الأشياء التي ما زالت هناك أشواط عديدة لانكشافها التام - مقياس الصدق أو ميزان الحق على وجه الكمال والقطع. ولقد حيرت هذه العقدة المعقدة الحكماء وجعلتهم يتيهون في الحيرة، لدرجة أن جحد بعضهم حقائق الأشياء هذه الفئة من منكري الحقائق هم الذين يقال لهم السفسطائيون)، وبعضهم أن خصائص الأشياء ،متحققة إلا أن إثباتها لا يوجد على قالوا: صحيح الدوام. إذ من المعلوم أن الماء يطفئ النار، ومع ذلك من المحتمل أن يخرج أي نبع من الماء من هذه الميزة، نتيجة أي تأثير أرضي أو سماوي. كما أن النار تحرق الخشب، لكن من المحتمل أن لا تقدر نار على إظهار هذه الميزة نتيجة بعض المؤثرات الداخلية أو الخارجية. فالعجائب من هذا القبيل لا تكاد تنقطع من الظهور دوما فمن أقوال الفلاسفة أيضًا أن بعض التأثيرات