الكحل لعيون الآرية — Page 46
لم تمض عليها مدة طويلة أصاب فيلسوفا أوروبيا قلق عن انشقاق الشمس وربما حدث فيها ثقب والتأم. فورا. فما زال هناك كثير على الفلاسفة أن يفهموه أو يطلعوا عليه. "متى ولدت ومتى أصبحت شيخا!"، "لقد تفتحت حالا أيها النور و لم تهب عليك النسيم بعد. "" فالحقيقة الثابتة جدا أن في كل شيء تكمن خاصية تجعله يتأثر بواسطتها بقدرات الله غير المتناهية. وبذلك ثبت أنه لا يمكن أن تنتهي خواص الأشياء سواء اطلعنا عليها أم لم نطلع. فلو وظف جميع الفلاسفة الأولين والآخرين قواهم الدماغية إلى يوم القيامة لاكتشاف خصائص حبة الخشخاش، فلا أحد من العاقلين يوقن بأنهم سيتمكنون من الإحاطة التامة بهذه الخصائص. فليس هناك غباء أكبر من الفكرة بأن ما تم اكتشافه من خصائص الأجرام العلوية أو الأجسام السفلية إلى الآن بواسطة علم الهيئة أو الطبيعة يُعدّ كاملا ومنتهيا. فملخص هذه المقدمة كلها أنه ليس في وسع قانون الطبيعة الصمود أمام حقيقة ثابتة. لأن المراد من قانون الطبيعة أفعال الله التي ظهرت طبيعيا، أو ستظهر في المستقبل. لكن بما أن الله لم يَعْيَ من إظهار قدراته و لم يعجز عن إظهارها، ولم ينم و لم يتسلل إلى ناحية و لم يجبره عامل خارجي قاهر، ولم يتخلَّ عن إظهار العجائب في المستقبل مضطرا ولم يترك لنا أعمالا أنجزها خلال بضعة قرون فقط أو أكثر من ذلك بقليل، لذا يقتصر كل العقل والحكمة والفلسفة والأدب والعلم على أن لا نعد عددًا من القدرات ترجمة مثل فارسي، وبيت أردي. (المترجم)