الكحل لعيون الآرية — Page 48
الأرضية أو السماوية تظهر بعد آلاف السنين بل بعد مئات الألوف من السنين ويعدّها غير المطلعين والغافلون خارقة للعادة. وأحيانا وفي بعض الأزمنة يحدث باستمرار أن بعض العجائب تظهر في السماء أو الأرض فتلقى كبار الفلاسفة في ورطة وحيرة ومن ثم يقحمونها في علوم الطبيعة أو الهيئة بتكلف بعد أن يندموا ويُبهروا بالدليل القاطع والمشاهدة، وذلك لكي لا يختل قانونهم في الطبيعة وكذلك يمشون الأمور بربط بعضها ببعض وبتطبيق قاعدة علمية على الأمور الجديدة بإصرار وتكلف. فما لم تشاهد سمكة طائرة لم يكن أي فيلسوف يسلّم بوجودها، وما لم يولد الكلاب دون ذيل نتيجة قطع الذيل بالتوالي لم يقرّ بهذه الخاصية أي فيلسوف. وما لم تخرج من بعض الأراضي- نتيجة زلزال عنيف - نارٌ لا تحرق الخشب لكنها تصهر الأحجار، كان الفلاسفة يرون هذه الخاصية في النار معارضةً لقانون الطبيعة. وما لم تخترع آلة "Aspirator" (أي جهاز تحديد زمرة الدم) فأي الفلاسفة كان يعرف أن Transfusion of blood (أي نقل الدم من إنسان إلى إنسان آخر يندرج في قوانين الطبيعة؟ يجب أن يُذكر الفيلسوف الذي كان يعتقد قبل ابتكار الماكينة الكهربائية - بأنه سوف تُستخدم الأدوات الكهربائية. من إن عين الفيلسوف لرؤية الحق عمياء جدا، سواء كان بيكُن أو أبا علي "ابن سينا ترجمة بيت فارسي (المترجم)