الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 15 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 15

>> سبيل المحال فإن عدم قدرتهم على هذا الإثبات لا يضر الإسلام أيما ضرر. بل الحق أن الكلام الإلهي قد أغنى المسلمين عن سائر المعجزات كليا، فهو حاشية للمعجزات والخوارق القرآنية أربعة أقسام، (۱) معجزات عقلية (٢) معجزات علمية (۳) معجزات البركات الروحانية (٤) معجزات التصرفات الخارجية. فالمعجزات ١-٢-٣ من الخواص الذاتية للقرآن الكريم، وهي عظيمة جدا وبدهية الثبوت، بحيث يستطيع أن يكتشفها كل إنسان في كل عصر، متجددة مثل حادث رآه بأم عينه. أما المعجزات من القسم الرابع أي التصرفات الخارجية، فهي الخوارق الخارجية التي لا علاقة ذاتية لها بالقرآن الكريم. ومنها معجزة انشقاق القمر. فالميزة الأصلية للقرآن الكريم وجماله وحسنه يرتبط بأنواع ثلاثة من المعجزات. بل الآية العظمى لكل كلام إلهي أن يتضمن شيئا من المعجزات من هذه الأنواع الثلاثة. أما القرآن الكريم فتتوفر فيه المعجزات من هذه الأنواع الثلاثة كلها على أعلى وأكمل وأتم وجه. ويقدمها القرآن الكريم مرارا إثباتا على كونه منقطع النظير وعديم المثال، كما يقول: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظهيرا (الإسراء: (۸۹). . فقوله: "الإنس والجن" أي جميع المخلوقات. ثم يقول: ما فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ (الأنعام: (۳۹) أي لم تبق أي حقيقة دينية خارج هذا الكتاب (القرآن الكريم بل هو يحتوي على جميع الحقائق والمعارف الدينية. ثم يقول في آية أخرى: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ (النحل: ٩٠) أي نزلنا هذا الكتاب القرآن الكريم) محتويا على جميع العلوم الضرورية. ثم يقول: (يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةٌ * فِيهَا كُتُب قيِّمَةٌ ﴾ (البينة : ٣-٤) أي هذا القرآن الكريم أوراق مقدسة تشمل مغزى جميع الكتب السماوية ولبها. ثم يقول: (وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ. . . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) (البقرة: (٢٤-٢٥) أي أيها المنكرون، إذا كنتم لا تعدونه كلام الله وتظنون أن الإنسان قادر على الإتيان بمثل هذا الكلام فألفوا أنتم أيضا سورة