الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 16 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 16

تشتمل على الكمالات الظاهرية والباطنية مثله. . . الحجارة (الأوثان). . . أي أن الأصنام والمشركون والعصاة هم من يتسببون في اتقاد هذه النار. فلو لم تكن في الدنيا عبادة الأوثان والشرك والإلحاد والمعصية لما اشتعلت تلك النار فكأن هذه الأشياء حصرا وقودها وتتسبب في اشتعالها. ثم قال في موضع آخر : لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَل لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (الحشر: (۲۲)،. . . لكي يتدبر ويتفكر الناس من أجل اكتشاف عظمة الكلام الإلهي. فهذا ذكر الكمالات الإعجازية التي توجد في صفحاته الغالية، إلا أن إعجاز التصرفات الخارجية أيضًا يتوفر في القرآن الكريم بكثرة. فإن هذا النوع من المعجزات بمنزلة الحلي لجمال القرآن الكريم التي يُحلَّى بها ذوو الجمال. والواضح أن النفوس ليست بحاجة إلى جمال الحلي، وإن كان الجمال يزيد بها لمعانا وتألقا وليكن معلوما هنا أن معجزات التصرفات الخارجية قد وردت في القرآن الكريم على عدة أنواع منها أن الله الله قد أظهر تصرُّف قدرته في السماء فجعل القمر بدعاء النبي شقين. والثاني ذلك التصرف الذي أظهره الله بدعاء ذلك الممدوح له في الأرض حيث أحدث مجاعةً شديدة امتدت سبع سنوات. حتى اضطر الناس لسحق العظام للأكل. والثالث هو ذلك التصرف الإعجازي الذي أراه الله يوم الهجرة لحماية النبي الا الله من شر الكفار، أي حين عقد كفار مكة العزم على قتل النبي الله أنبأ الله الا الله نبيه المقدس بتلك العزيمة السيئة، وأمره بالهجرة مكة إلى المدينة وبشره بالعودة فاتحا منتصرا فكان يوم الأربعاء وقت الظهر في الصيف الشديد الحرارة حين ظهر هذا الابتلاء من الله ففي هذه المصيبة حين ترك النبي فجأة بلده القديم وحاصر الأعداء بيته المبارك من الجهات الأربع بنية القتل، استلقى على سرير النبي صاحبه العزيز الحميم- الذي كان قد ملئ حبا وإيمانا فداءً له وذلك بإشارة منه المواريا وجهه بقصد أن لا يطلع جواسيس الأعداء على خروج ، ويظلوا يحسبونه النبي ﷺ فلا يبرحوا مكانهم ليقتلوه. من النبي "لا أحد يجود بروحه من أجل أحد، وإنما العشق والحب يقود إلى هذا العمل بكل إخلاص * !!*. ترجمة بيت فارسي. ( المترجم)