الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 14 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 14

من مع المقدمة لقد اعترض المدرس على معتقد إسلامي بانشقاق القمر، ويبدو قصده هذا الاعتراض أنه لما كان المثقفون حديثا يحسبون هذه العجائب الأرضية والسماوية كلها - التي لا تحيط بها عقولُهم خلافا لقانون الطبيعة بسبب انتشار الفلسفة الإنجليزية التي لم يروها بأم أعينهم ولم يجدوا أثرها في كتبهم الفلسفية، لذا قد أثار المدرس اعتراضا لكي يتفق في الرأي دونما سبب الفلاسفة الذين تستولي على عقولهم وأذهانهم الأفكار الفلسفية أن انشقاق القمر مستحيل. ومهما كان كلامه ناقصا وسخيفا إلا أنه سيكسب شيئا من الرونق واللمعان باتفاق لجنة التحكيم. فأولا نريد أن نكشف أن معجزة انشقاق القمر ليست في نظر أهل الإسلام أمرا يتوقف عليه إثبات صدق الإسلام، وهو لا يعدّ البرهان الأعظم على صدق كلام الله، بل هي آية طبيعية من آلاف الشواهد الداخلية والخارجية ومئات المعجزات والآيات، وتتمتع بإثبات كاف من التاريخ نذكره في الصفحات التالية عن قريب. فلو افترضنا متجاهلين جميع الإثباتات الجلية أن هذه المعجزة ليست ثابتة، وفسرنا الآية كما يفهمها النصارى المعاصرون والطبيعيون أو منكرو الخوارق الآخرون، ففي هذه الحالة إذا حصل أي حرج فلعله يساوي خسارة مليم واحد من عقار يقدر ثمنه بمائتي مليون من الدراهم. فالجلي من هذا البحث أنه لو لم يستطع أهل الإسلام إثبات هذه المعجزة تاريخيا- على