الكحل لعيون الآرية — Page 13
كتابته في جلسة ١٨٨٦/٣/١١ ردًّا على جواب الجواب للمدرس. ولكن نقض المدرس للعهد وانصرافه وانتهاء جلسة النقاش، لم نستطع كتابته و لم نجد مناصا من كتابته الآن تحقيقا للوعد، فسوف نكتب شيئا منه هنا وشيئا نسجله في المستقبل بحسب الترتيب والمحل. وما توفيقي إلا بالله هو نعم المولى ونعم النصير. لاله لتشهمن المحترم بأنه فطن إلى غايتي، إلا أن المدرس المحترم لا يريد ذلك. فهذا ما حدث حيث انصرف المدرس بعذر المجلس الديني تاركا العمل ناقصا. فلو كانت هناك قضية مادية أو عمل دنيوي آخر لضحى بوقت المجلس الديني ألف مرة. فالحق أن الحضور في المجلس الديني إنما كان عذرا فقط، بينما السبب الحقيقي كان ذلك الاضطراب الذي أصاب قلبه بسبب عظمة الاعتراض وهيبته ودهشته. ولهذا السبب ضيّع المدرس الوقت أولا في الحديث واضطرب عند سماع الاعتراض وبهت لدرجة أن ظهرت على محيَّاه آثار القلق، وأراد بتقديم الأعذار الواهية أن ينصرف قبل كتابة الجواب. ولهذا السبب انتشر الناس يائسين من كتابة الجواب، وبعضهم انصرفوا قائلين: قد انتهى النقاش فلا داعي للجلوس. وأخيرا كتب المدرس كارها خجلا من الحضور شيئا كان نصفه على ورقة والنصف الآخر بقي في قلبه، فترك جوابه في حالة الاحتضار هذه ونهض قلت له عند نهوضه بأنه إذا كان يرى أن بقاءه هنا ليس من الحكمة لسبب ما، فأنا هنا ليومين آخرين، وأستطيع أن أقضي الليل والنهار في هذا العمل لكنه قال بأنه ليس عنده وقت فراغ. وأخيرا نرى من المناسب الإظهار أن ما سيكتبه المدرس في البيت لا نعرف عنه شيئا، لذا نعتذر عن عدم الكتابة عنه شيئا. منه