الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 228 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 228

۲۲۸ ۲۲ أيضا. فالآن يثبت ظلم عجيب لبرميشور الفيدا إذ من ناحية يُقر الفيدا صراحةً أن الناس كانوا قد ولدوا عند بدء العالم متفرقين في شتى بلاد العالم، وكان الفيدا قد نزل لإصلاحهم جميعا. ومن ناحية لا یهیئ هذا الفيدا الغريب أي إثبات أنه متى وفي أي وقت سافر الريشيون إلى بلاد أخرى للإصلاح أو كانوا قد أرسلوا الرسائل أو حققوا شرط التبليغ بإيصال رسالة، أو كانوا قد أوصوا في الفيدا بأن هناك بلادا معينة أخرى، فاذهبوا إليها وانشروا فيها تعليم الفيدا. فلما ثبت أن الفيدات لم تكن تعنيها البلاد الأخرى مطلقا، فمن هنا يمكن أن تقدَّر سلاطة السن الآريين، إذ يسمون ألوفا مؤلفة من أنبياء الله الأطهار - الذين ظهروا في مختلف البلاد، وانتشر نورهم في الأرض كأشعة الشمس مكارين ونصابين ومخادعين مقابل من ريشيي الفيدا الأربعة المجهولين. فلا يفكر أي سليم الطبع منهم أنه المستبعد جدا من حكمة الله ورحمته الواسعة أولا أن ينشئ علاقته الخاصة منذ القدم ومن الأزل إلى الأبد بمكان خاص ومحدود دونما سبب؛ وبذلك يحرم آلاف البلاد الواسعة من كلامه وفيضه مباشرة وتلقي الإلهام منه. وبالإضافة إلى ذلك كم من التعنت والعجرفة الزعم أن هذا البرميشور، عجيب العقل، قد حصر كل أنواع الهداية في الفيدا، وأنهى كلامه وإلهامه عند الفيدا. ثم لم يفتح فمه ليوجه أولئك الصلحاء إلى أن له في العالم عبادا آخرين أيضًا لا يمكن أن أبعث إليهم أي نبي؛ لأن صداقتي منذ الأزل تخصكم أنتم الأربعة فقط، فتوجهوا أنتم إلى هذه البلاد أيضًا حاملين معكم