الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 206 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 206

حرفة ومهنة بانتظام. فإذا كانت مهمة برميشور الهندوس أيضًا تقتصر على ابتكار أنواع المخترعات إثر تلقي علوم خواص الأشياء، فإنما الفرق بينه وبين هؤلاء وبين البرميشور هو في قلة العلم وكثرته، فلو تمكنوا من الفوز بذلك العلم السامي لأصبحوا نوعًا من البرميشور. قوله: أما إذا كان القول بأن خلق الأشياء تلقائيا دون خالق أفضلُ من أعمال البرميشور صحيحا فأي إساءة في ذلك إلى البرميشور؟ بدلا أن شرف برميشورك قوي جدا بحيث لا يتأثر بأي نوع أن أقول: صحيح من الإساءة! فقد علمنا اليوم أن برميشوركم ساذج لهذه الدرجة، بحيث لو عُدّت ملايين الأشياء أفضل من أعماله وصناعاته فلا يبالي بهتك عرضه أبدا. فواها لهذا البرميشور ولكتابكم الفيدا ومعرفته وعلمه الذي كنتم تفتخرون به. فمثَله كمثل من حفر بئرا بعمق ألف ذراع، فوجد أخيرا ضفدعة ميتة من الماء الصافي. وإذا كان البرميشور حائزا على هذه المكانة وهذه الأعمال فلأي سبب يمكن أن يتحمل أحد معاناة من أجله عبثا؟ فواضح كلمة الإساءة وهتك العرض تؤثر حتمًا في قلب ذي حياء وغيرة. فلو كان لدى برميشوركم أي خجل أو غيرة لما كان هناك أمر أكثر إساءةً وهتكا للعرض من أن الأمور التي أن الأمور التي كان يفتخر بها ويعدّها دليلا على ألوهيته- أي أعمال التركيب والخلط قد تحققت مقابلها أمور أخرى، سُلّم بها أنها حدثت من تلقاء نفسها دون تدخل البرميشور، وكانت أروع وأسمى لدرجة أنه لم تعد بينهما أي نسبة. ففي هذه الحالة إذا لم يكن شرف البرميشور