الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 205 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 205

المدرس المحترم أن يمن على بر میشوره سترًا له لكى تُنسب ولادة هذه الخاصة أيضًا إليه وهو لا يمكن بحال من الأحوال؛ إذ قد أقر البانديت ديانند بجلاء في شرح الفيدا وستيارته بركاش أنه لا يمكن الخلقُ من العدم. فالذي هو موجود يظهر وجوده فقط، أما الذي لم يكن موجودا فلا يحدث لاحقا أبدا. فإذا كانت هذه الخاصة غير موجودة في الشيئين بصفة مستقلة، فمن أين جاءت فيما بعد؟ ففي العالم مئات الحالات حيث تكون الخاصة مخفية في كل واحد من شيئين معينين لكنها بعد ربطهما وتركيبهما تتجلى بقوة وشدة أكثر. فبمزج دوائين يظهر دواء ذو مزاج وميزة جديدة، إلا أن ذلك المزاج والميزة لا تكون جديدة أصلا، بل تكون كامنة في كل منهما سلفا. وكذلك بخلط لونين يظهر لون جديد، لكنه أيضًا لا يكون جديدا بل يكون مخفيا سلفا وبشكل مستقل في كل منهما. وكذلك بمزج طعامين ذوي طعم مختلف يظهر طعم جديد. إلا أنه لا يكون في الحقيقة جديدا بل يكون موجودا سلفا في كل منهما قبل الاختلاط فأقول: إذا كان مجرد خلق ميزة مشتركة بجمع الأجزاء المتفرقة والخواص المختلفة الموجودة في الحقيقة يمثل علامة للبرميشور ويعد دليلا له، فلماذا لا يسجد الآريون للإنجليز والصناع الأوروبيين الآخرين؟ ولماذا لا يعدونهم برميشورًا لهم؟ ألا تشابه أعمال هؤلاء أعمال البرميشور من هذا النوع؟ ألم يبتكر هؤلاء أيضا مئات الأدوات والأجهزة مثل برميشور الهندوس بالاطلاع على خواص مختلفة لأشياء في العالم؟ بلى، وما زالوا يبتكرون آلاف الآلات الحديثة المتعلقة بكل