الكحل لعيون الآرية — Page 171
۱۷۱ الخالق. فقولك هذا يُثبت بجلاء أن قدرة طبعك على معرفة الإثبات وغيره ضئيلة جدا. لقد فضحت خطأك في الأقوال المذكورة آنفا، ففيها الكفاية للعاقل. لكنني أعظك نصحا محضا أنه إذا كان لديك شوق في النقاش والحوار فيجب أن تقرأ كتابا في المنطق. فمهمة النقاش والحوار حساسة جدا، فلتحقيقها لا يكفي الحماس الديني فقط. ينبغي أن يكون المرء قادرا على تمييز الدعوى من الدليل على الأقل، بحيث لا يقدم الادعاءات السخيفة محل الأدلة. فتأمل أن ما كتبت ردًّا على اعتراضي: أي "صحيح أن الأرواح والأجزاء الصغيرة للأجسام وجميع خواصها وجميع الأمور المتعلقة بالصنعة التي توجد فيها كلُّها غير مخلوقة وقديمة بحسب بيان الفيدا إذ لم يمسها البرميشور بيده، وإنما تثبت ألوهية البرميشور بالتركيب فقط، فمن أي نوع ينشأ هذا الخطاب"؟ فلو رُدَّ إلى قوانين الاستدلال فأي شكل منطقي صحيح منه؟ فإذا كنت تتذكر شيئا فقدم. أيها المدرس، ينبغي أن لا تستاء من قولي إنه ليس لك أي إلمام بمعرفة المبرهَن وغير المبرهن، فكيف نتوقع سماع أمر معقول من لسانك؟ فإنك عبثا تعرض قومك للخجل. فها نحن نُسمع الشكل الأول وهو يدلل بداهةً على كون الأرواح مخلوقة، فتدبره وتخلّ عن ادعاءاتك الفارغة، وذلك الشكل هو : إن الأرواح من بين موجودات العالم تتمتع بآلاف عجائب القدرة والحكمة ويجب أن يكون لجميع أشياء العالم التي توجد فيها عجائب القدرة والحكمة موجد قدير وكامل وحكيم، فالنتيجة أنه لا بد أن يكون للأرواح موجد قادر وكامل وحكيم. إن