الكحل لعيون الآرية — Page 172
۱۷۲۰ دقيقة، وهي إثبات مفهوم الصغرى أي إثبات أن الأرواح من بين موجودات العالم أشياء توجد فيها الحكمة وآلاف عجائب القدرة يتحقق، لأن نقيضه أي خلوّ الأرواح من أي عجائب الحكمة والقدرة بديهي البطلان. وأي قوم من أقوام العالم ذوي العلم لا يعتقد بأن الأرواح تخلو من عجائب القدرة والصنع الإلهي. بل إن المطلعين على علم الإلهيات قد توصلوا إلى حقيقة أن الخواص التي تكمن سرًّا في جميع مخلوقات العالم متفرقة، توجد كلها موحدةً في الأرواح. فصغرى هذا الشكل بين الثبوت جدا. أما إثبات الكبرى أي القضية بأن جميع الأشياء من بين أشياء العالم التي توجد فيها عجائب القدرة والحكمة، لا بد أن يكون لها الخالق القادر الكامل الحكيم على شاكلة أنه إن لم يكن من الضروري لبعض أشياء العالم الزاخرة بعجائب القدرة والحكمة أن يكون لها خالق فلن يبقى أي شيء بحاجة إلى خالق. لأنه لا يقوم أي دليل على صحة وصفنا بلا دليل بعضا من الأشياء التي هي متساوية تماما في أوجه الاحتياج إلى الخالق- مستغنية عن الخالق، ونعد بعضها الآخر بلا دليل محتاجة لوجودها إلى الخالق. بل لو حكمنا بحق أي شيء من أشياء العالم بأنه محتاج إلى خالق بسبب أعماله الحكيمة الموجودة فيه، فسيتحتم علينا إصدار الحكم نفسه بحق بقية الأشياء الموجودة في العالم مثله وإلا سيستلزم الترجيح بلا مرجح، فلم يبق بد من تصديق مفهوم الكبرى أيضًا بحسب هذا الشكل. وظهر صدق هذه النتيجة في أنه يجب أن يكون للأرواح موجد كامل وقادر وحكيم وكان ذلك هو