الكحل لعيون الآرية — Page 170
أي أودع الله قوة الاتصال في الأجزاء التي لا تتجزأ، كذلك أودع الأرواح قوةً وكفاءة على قبول العلاقة بالجسم. أي توجد في الأرواح أيضًا قوة قبول العلاقة بالجسم كوجود قوة الاتصال في الأجسام وبواسطتها تتصل طبعا بلا أي نفور وكراهية بالجسم كما يتعلق المحب بحبيبه أو العاشق بعشيقه التي لا تنقطع إلا بالموت ومفارقتها تشق على الطبع وهو يستاء منها. فهذا النظام قد أقامه الحكيم القدير سلفا لوصل الروح بالجسم معا. فلو كانت الأرواح وليدة المصادفة و لم يكن لها أي خالق لما كان هناك أي سبب لخلوّ روح- من بين ملايين الأرواح التي لا حصر لها- من العلاقة بالجسم وتكون خلافا لها. فلو كان البرميشور قد وجد مصادفة جميع الأرواح من نوع لا تتمتع بالقدرة على قبول الجسم، لما قدر البرميشور في هذه الحالة على أمر. وإلى أي صانع كان سيتوجه ليقول له أن يصنع له الأرواح من جديد والتي تتمتع بعلاقة قبول الجسم ؟ فاعلم أن جميع الأمور التي بينتها عن الصناعة والنظام قد وُجدت في أجزاء الجسم والتي بموجب قولك تحتم أن يكون لها خالق ،تفضل قد أقيمت عليك الحجة الآن! أخيرا نرى من المناسب أن نُطلعك على أن دعواك بأنه لو سلمنا الأرواح ومواد الجسم مع جميع خواصها العجيبة والغريبة، من تلقاء جميع بوجود نفسها دون أن يخلقها أي خالق كما هي مبادئ الآريا سماج، أي نزعم الأرواح ومواد الأجسام بجميع خواصها هي من تلقاء نفسها، فهذا لا يضر إثبات الخالق أي ضرر، بل التركيب الذي يسلم به الآريون يكفي لإثبات