الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 91 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 91

4917 أو إيجادها أو إعدامها. وقد رسخ في مخيلتكم أنه لو لم ترتكب أرواح الإنسان الذنوب لما وجد أحد من آلاف العوالم من المخلوقات التي تتراءى لنا. فكأن كل راحة في العالم تتيسر بحسب زعمكم بسبب الذنوب فقط. وإنما الذنوب هي السبب الحقيقي للحصول على جميع النعماء الدنيوية. فلا يمكن أن تحصل على الحليب إلا إذا وُلد شخص في صورة البقرة عقابا على ذنوبه. ثم إذا ولد في صورة فرس عقابا على ذنوبه تيسر لك المركب، ثم عقابا على ذنوبه ولد في صورة أتان أو بغل أو ناقة فتهيأ لك نقل الأحمال ثم إذا ارتكب ذنبا عظيما ولد عقابا عليه في صورة المرأة فتتيسر لك الزوجة، ثم إذا مات أحد عقابا على معصيته فيمكن أن يجعلكم صاحب الأولاد بولادته في صورة صبي أو طفلة. فمن هنا ثبت أن أفعال الألوهية كلها تتوقف بموجب مبدئكم على صدور الذنوب فقط. فلو لم تكن هناك ذنوب لما قدر البرميشور على عمل ما ولما كانت لقدراته وحكمه أي وجود أو أهمية. فلا يجدر بكم أن تتفوهوا بقانون الطبيعة؛ لأن من مقتضى قانون الطبيعة أن تكون جميع أجزاء الكون بحسب هذا القانون الواضح منضبطة ومركبة منذ الأزل، لا أن تُخلق آلاف أنواع المخلوقات نتيجة عقوبة مفاجئة. ولو لم تظهر أي مصادفة لما خُلقت ولما قدر البرميشور على خلقها مهما بذل من جهود. باختصار؛ إذا كان دينك وإيمانك يعلمك هذه الأمور فأنى لك أن تذكر قدرات البرميشور، وما هذه المناسبة لذكر قانون الطبيعة! ذلك لأن القدرة أو قانون الطبيعة هي أن نؤمن أولا بقدرة ذلك المالك على