الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 92 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 92

الخلق وتصرفاته الناتجة عن قدرته الشاملة وأعماله التي ينجزها بمشيئته، ثم نسمّي سلسلة ظهور هذه القدرات بقانون الطبيعة. أما هنا فليس الأمر على هذا النحو، وإنما البرميشور بالاسم فقط، الذي لا يقدر على الخلق مطلقا. غير أنه تحققت له السيطرة على الأرواح لسبب خفي، وربما أنجز في ولادة سابقة أعمالا حسنة جدا فأحرز الجدارة بهذه السلطة. باختصار؛ حين لم يبق في البرميشور أي أثر للقدرة ولا صلاحية للتصرف بحسب مشيئته ولا كفاءة لإنجاز الأعمال بقدرته ولا دخل له في نظام العالم؛ فالواضح أنه ليس جديرًا أيضًا بأن يكون له أي قانون في الطبيعة. وسوف ينطبق عليه المثل الفارسي "ليس عندي لباس فمن أين آتي بذيل" ويجب أن تشكروا ذنوبكم التي بفضلها شربتم حليب البقر وركبتم الخيول وتمكنتم من إنجاز أعمال أخرى. فمسألة التناسخ هذه قد نفعتكم في الحقيقة كثيرا! أما إذا كان لها ضرر ما فإنما أنكم خسرتم البرميشور من ناحية، ومن ناحية أخرى لم يكن أي فرق بين الحلال والحرام. أما البرميشور فلعلكم لا تأسفون على فقدانه إذ تسير أموركم على ما يرام. إلا أن الفساد الذي حصل بعدم التمييز بين الحلال والحرام فهو غير مقبول حتى عند أي إنسان مادي غيور يقيم وزنا للشرف والكرامة. ذلك لأنه إذا كانت مسألة التناسخ صحيحة فمن المحتمل بموجبها أن تولد والدة شخص أو ابنته أو شقيقته أو جدته في ولادة ثانية في صورة امرأة فيتزوجها هذا الشخص وهي مكان أمه أو ابنته. وإن الدنيا التي هي الظلمات والفساد من يمكن أن يأتي فيها لينبهه :قائلا: يا رجل، لا تتزوجها