الكحل لعيون الآرية — Page 90
أو الحمص أو الأرز التي نأكلها كلها في الحقيقة أرواح إنسانية بحسب اعتقادكم وظهرت في هذه الصور تناسخا عقابا على أعمالها في الولادة السابقة. وأن مجموعة هذه الأشياء التى نراها في الأرض والسماء كلها وليدة المصادفة بحسب اعتقادكم بحيث لا دخل لإرادة البرميشور أو قدرته قيد شعرة في ظهورها وليس له أدنى صلاحية في زيادة هذه الأشياء أو نقصها الكائنات شيء ذي جسد مليء بالجراثيم. إلا أنها أحيانا تكون خفية أو يمكن أن تقولوا توجد بالقوة وأحيانا تنتقل من مكمن القوة إلى حيز الفعل. فمثلا إذا رأيتم غلّة ما؛ فيبدو في الظاهر أنه لا توجد فيها أي جرثومة، ولكن جراثيم كثيرة تتولد فيها تلقائيا نتيجة تغير ما، حتى يبدو ذلك الجسم كله عبارة عن جراثيم فقط. هنا ومن يتبين أن للأرواح علاقة إلزامية ودائمة بالأجسام. فالذي يؤمن بالتناسخ لن يجد بدا من الإقرار بأن كل ذرة من أجسام النباتات والمعادن والحيوانات والأجرام العلوية كانت روح إنسان يوما من الأيام، لأن كل ذرة من الجسم تتعلق بها روح وهذا ثابت بالتجارب. وقد يكون وجود الأرواح في الأجرام العلوية مدعاة للعجب في نظر غير المطلعين، لكن بحوث الفلاسفة المعاصرين قد اكتشفت أن كرة الشمس والقمر وغيرهما لا تخلو من الحية. فالبانديت ديانند وأتباعه أيضًا يعتقدون بذلك. إذن فكل إنسان يعرف أن الجرم التي يسكنها أي كائن حي، ، فهو يتولد من مادة الجرم نفسها. كما أن كل ما يوجد في الأرض قد خُلق ويُخلَق منها حصرًا. فحين ثبت وجود الكائنات الحية في الأجرام العلوية وسلّم به الآريون أيضًا، فمن هنا يتضح أن جميع تلك الأحياء قد خُلقت من الشمس والقمر وغيرهما من الأجرام. وثبت من هذا الخلق أن الأجرام العلوية أيضا مناجم الأرواح المختلفة مثل الأجرام السفلية، ومن ذلك يُضطر أصحاب التناسخ للقبول بأن الشمس والقمر وغيرهما من الأجرام كانت أرواحا إنسانية في زمن ما، ثم تحولت نتيجة عمل صالح أو طالح إلى الشمس والقمر والأجرام الأخرى. وكم ينافي هذا الاعتقاد قانون الطبيعة والعقل، فهو غني عن البيان، فتدبر. منه