الكحل لعيون الآرية — Page 28
۲۸ بألسنتنا بأن قوانين الطبيعة غير محدودة ولا نهاية لها، فيجب أن يكون مبدأنا أن لا نردّ سلفا كل جديد نكتشفه بعد أن نلاحظه يفوق عقولنا. بل يجب أن نفحص جيدا وباهتمام هل هو ثابت أم لا. فإذا ثبت فلنسجله في قائمة سنن الكون التي نعرفها، أما إذا لم يثبت فعلينا أن نكتفي بالقول إنه غير ثابت، ولن يكون مسموحا لنا بأن نقول إنه خارج نطاق قانون الطبيعة. كلا بل يجب لاعتبارنا شيئا خارج قانون الطبيعة أن نكون محيطين بجميع قوانين الله الأزلية والأبدية ،كدائرة ، ويحيط فكرنا تماما بكل ما أظهره الله الله منذ الأزل من القدرات المختلفة وما سيُظهره منها في المستقبل للأبد. فهل سيكون قادرًا على إظهار قدرات جديدة متجددة على الدوام أم سيبقى مقيدا- كثور المعصرة ومحصوراً في القدرات التي شاهدناها سلفا، والتي أحطنا بها جيدًا. وإن قلتم إنه سيبقى مقيدًا ومحصوررًا، فلأي سبب يكون مع كون ألوهيته وقدرته وطاقته غير محدودة؟ هل بنفسه سيعجز عن ذلك إظهار قدراته الواسعة أم سيُجبر عليه أي قاسر آخر؟ أم هل بضعة أنواع من القدرة هذه فقط تعزز قدرات ألوهيته؟ ويصيبه الزوال نتيجة إظهار قدرات أخرى؟ باختصار؛ إذا كنا نؤمن بأن قدرات الله غير محدودة فمن الغباء والسفه أن نتوقع الإحاطة بجميع قدراته. وذلك لأنها إذا انحصرت في وعاء مشاهدتنا فكيف تعدُّ غير محدودة وغير متناهية؟ وفي هذه الحالة يظهر عيب وهو أن تجربتنا الفانية والناقصة تُعدّ حاصرة جميع قدرات الله الأزلية والأبدية كلها، بل تطرأ مشكلة أخرى وهي أن اعتبار قدراته محدودة سيقودنا إلى