الكحل لعيون الآرية — Page 29
۲۹ الاعتقاد بأنه نفسه لالالالالالاله أيضًا محدود وسنضطر للقول بأننا اكتشفنا حقيقة الله كلها وكنهه وتوصلنا إلى أعماقها وسبرنا أغوارها، وإن الكفر والإساءة والإلحاد الذي يوجد في هذه الكلمة لغني عن البيان. فاعتبار التجارب المحدودة جدا في الزمن المحدود قانون الطبيعة بأسره وإنهاء سلسلة غير متناهية للطبيعة عندها وقطع الأمل في انكشاف أسرار جديدة في المستقبل نتيجة تلك الأنظار القاصرة التي لم تعرف الله ذا الجلال كما تجب معرفته والذين ثبت أن طبعهم منقبض جدا، حتى إنهم يزعمون كضفدع البركة أنهم استولوا على محيط لا ساحل له. فجميع أفراح العارفين وراحات المحزونين تكمن في الإيمان بأن قدرات الله الله غير مدركة، لا أقول أن آمنوا بأي أمر حديث دون أي بحث أو بغير إثبات عقلي أو اختباري أو تاريخي، لأن ذلك سيؤدي إلى جمع كثير من الغث والسمين وإنما أقول: عظموا الله عزّ وجلّ ولا تعترضوا عنادا وعبثا على أفعال الله ذي الجلال - الجديدة (التي تتراءى جديدة في أنظاركم المحدودة)، لأن الإنسان كما بينت سابقا لم يتمكن بعد تحديد قدرات الله العجيبة والحكم الدقيقة وأسراره المعقدة، ولا يبدو من من جدارته وقدرته مستقبلا أن يقيس أسرار مالك الملك المختومة، على شاكلة مساحة الأرض الصغيرة جدا، أو يدعى بأنه قد أحاط بجميع خواص شيء معين. أما أنقياء السريرة أولئك الذين يحبون مالكهم الحبيب بصدق، فليس لي أي حاجة لأقدم لهم الأدلة المنطقية، لأنني أعلم أن حبهم الصادق نفسه سيعلمهم طريق الأدب؛ بأنّ عدَّ علم حضرة الأحدية الجامعة الكمالات