الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 188 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 188

البرميشور، حتى إن البرميشور نفسه مندهش منها. باختصار؛ إن هذا الاعتقاد يصيب ألوهية إله الآريين بصدمة كبيرة، لدرجة أن يستوي كونه وعدمه. ولن يقوم أي دليل عقلى على وجوده أيضًا. " فأنا أرد على ذلك بالقول إن المرزا المحترم عيّن لإقامة ألوهية الإله أناسا شهودا ملمين بخواص الأرواح، لكنه بحسب معتقد الإسلام لم يُظهر الله خواص الأرواح كما بينت من قبل، فكيف اطلعوا عليها؟ أقول: يا لاله المحترم، إذا كان القرآن الكريم لم يذكر خواص الأرواح فمن ذا الذي ذكرها؟ أما الفيدا فقد لزم الصمت بعد قوله: ليس لمؤلّفي أي حق واجب على الأرواح، وأن الأرواح في كونها غير مخلوقة ومن تلقاء نفسها لا تقل شأنا عنه. بينما وصف منزّلُ القرآن الكريم الأرواح بأنها ملك له، وادعى أنها مخلوقة وخادمة له، وأثبت بنفسه من خلال أكثر من خمسين دليلا عقليا أن أرواح جميع بني آدم والحيوانات الأخرى مخلوقة وخادمة الله. ثم فصل صراحة ما هي القدرات والقوى والكفاءات والخواص التي قد أُودعتها. إنما القرآن الكريم قد بين حقيقة دقيقة جدا وهي أن ما يوجد في العالم العلوي والسفلي من الخواص العجيبة المتفرقة، كلها قد جمعت في وجود أرواح إنسانية. أما بحسب الفيدا فلا قيمة للروح، كما أن خواصها أيضا ناقصة لدرجة أن يستوي وجودها وعدمها. فقد اعترفت بنفسك أنت والقراء سوف يقرأون ذلك النص في الصفحات التالية. فقل لي الآن ما دام الفيدا نفسه يُقر بأن الأرواح غير مخلوقة فكيف اطلع مؤلفه الذي لا علاقة له بها على حقيقتها