الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 379
۳۷۹ الحكمة المرتبة تنحسم القضية؟ فالقساوسة لا يستجيبون لنا في أي أمر ولا يستعدون لقبول أي اقتراح لنا، فلو كانوا يعدّون توراتهم وإنجيلهم كاملين في بيان المعارف والحقائق وتبيان مزايا الكلام الإلهي، فنحن مستعدون لتقديم خمسمئة روبية جائزة لهم إن استطاعوا تقديم الحقائق ومعارف الشريعة ودرر والمنظومة وجواهر المعرفة ومزايا الكلام الإلهي - تلك التي سنقدمها من سورة الفاتحة من جميع أسفارهم الضخمة التي يقدَّر عددها بسبعين. وإذا قالوا إن المبلغ قليل فسوف نزيده قدر ما نستطيع بحسب طلبهم. ولحسم القضية سنعدّ أولا تفسيرا لسورة الفاتحة ونطبعه، وسنسجل فيه بإسهاب جميع الحقائق والمعارف ومزايا الكلام الإلهي الواردة في سورة الفاتحة، وسيكون من الواجب على السادة القساوسة أن يقدموا الحقائق والمعارف ومزايا الكلام الإلهي، وأقصد منها العجائب الخارقة تلك التي يستحيل وجودها في كلام البشر من التوراة والإنجيل وجميع كتبهم مقابل سورة الفاتحة. وإذا أقدموا على مثل هذه المسابقة وقال ثلاثة من المنصفين من الأمم الأخرى إن الحقائق والمعارف ومزايا الكلام الإلهي التي تحققت في سورة الفاتحة ثبت وجودها في النصوص التي قدموها أيضا، فسوف نسلّم لهم خمسمئة روبية نكون قد أودعناها سلفا عند أحد يطمئنون له. فهل يبرز أي قسيس لهذا؟ إن كلام الله يتحقق من خلال قدرات الله مثلما تتحقق مصنوعاته من عجائب قدرته؛ فمثلا هناك في السماء ألوف مؤلفة من النجوم، وإذا قال أي سفيه مشيرا إلى عدد منها وقال ما الحاجة إليها، فهى الله، أو إذا ذكر عددا من الأعشاب أو الأحجار أو الحيوانات وقال ليست من إن الأمور تنضبط ويستقيم الوضعُ دونها باستخدام أعشاب أخرى، ولذلك فهي الله؛ فلا يمكن أن يتفوه بمثل هذا القول غيرُ الأحمق والغبي. ليست من