الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 359 of 48

الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 359

جهنم ٣٥٩ النصارى، فذنبه لم يكن مرة واحدة بعد إيمانه المزعوم بالفداء) إذ قد ارتكبه مرارا وكان يكرره كل يوم. فإذا لم تقدر التضحية اللعينة على التخليص من الذنب فلا شك أن الذنوب تصدر من عامة النصارى أيضا، كما يلاحظ ارتكابها الآن ،أيضا فإن اقترافهم الذنب مرة ثانية بموجب مبدأ بولس غير قابل للعفو وعقوبته جهنم الأبدية، ففي هذه الحالة لا تثبت نجاة أي من النصارى من الأبدية. ولا داعي للذهاب بعيدا فلينظر ميان سراج الدين مثلا إلى أوضاعه الشخصية؛ إذ قد تعمَّد بالتضحية اللعينة بإيمانه بألوهية ابن مريم، ثم جاء إلى قاديان وأسلم من جديد وأقر بأنه تسرع في التعمد والتنصر وظل يصلي واعترف أمامي مرارا بأن حقيقة سخف عقيدة الكفارة تبينت له وأنه يراها باطلا، ومع ذلك وقع في فخ القساوسة بعد عودته من قاديان وتنصر، فليفكر الآن ميان سراج الدين نفسه أنه حين كان قد ارتد عن الدين المسيحي بعد تعمّده وتصرف خلافه قولا وفعلا، فهذا في ضوء المعتقدات المسيحية ذنب كبير صدر منه مرة ثانية، وهذا الذنب بحسب قول بولس غير قابل للمغفرة لأنه يتطلب صلبا آخر. وإن قلتم إن بولس أخطأ أو كذب وأن الحقيقة أن الذنب لا يبقى ذنبا بعد الإيمان بالتضحية اللعينة، فمهما تسرقوا أو تزنوا أو تقتلوا بغير حق أو تكذبوا أو تخونوا أو ترتكبوا أي ذنب آخر فلن تؤاخذوا عليه؛ فمثل هذا الدين ينشر الخبث والنجاسة وسيتحتم على الحكومة المعاصرة أن تأخذ الضمانات والتعهدات من المتمسكين بمثل هذا الدين. وإذا قدمتم من جديد الفكرة القائلة بأن المؤمن بالتضحية اللعينة يحرز الطهارة الحقة ويتخلص من الذنب، فقد فندناها فيما سبق وأثبتنا أنها ليست صحيحة، وقد سجلنا قبل قليل ذنب النبي داود وذنوب جدات يسوع وذنوب الحواريين وذنوب القساوسة الأفاضل،