الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 358
٣٥٨ الأجلة. ومن كل هذه الأحداث يثبت بصراحة أن هذه التضحية اللعينة لم تستطع منع النصارى من الذنب. والجانب الثاني لهذه المسألة أنه إذا كانت هذه التضحية اللعينة لا تمنع من صدور الذنوب فهل تُغفر بها جميع الذنوب دوما؟ فكأن هذه التضحية اللعينة وصفةٌ تمكّن وقحًا من القتل بغير حق أو السرقة أو إلحاق الضرر بمال غيره أو روحه أو شرفه من خلال الإدلاء بالشهادة المزورة أو غصب مال أحد، ثم بإيمانه بهذه التضحية اللعينة يستطيع هضم حقوق العباد. وكذلك يستطيع النجاة من العقاب الإلهي الشديد وإن داوم على الزنا بمجرد الإقرار بالتضحية اللعينة. فالواضح أن ذلك ليس صحيحا، بل إن اللجوء إلى هذه التضحية اللعينة بعد ارتكاب الجرائم من عمل الوقحين الأنذال، ويبدو أن فزعا كان يختلج قلب بولس أيضا أن هذا المبدأ ليس بصحيح، ولذلك يقول: إن فداء يسوع هو من أجل الخطيئة الأولى الموروثة ولن يُصلب يسوع مرة أخرى. لكنه بقوله هذا تورط في مشاكل عويصة، لأنه إذا كان صحيحا أن تضحية يسوع اللعينة كانت للذنوب السابقة فقط فسيعدُّ داود مستحقا النبي الأبدية والعياذ جهنم بالله، لأنه بحسب قول النصارى زنى بامرأة أوريًا أولا ثم أبقاها في بيته طول من أمهات تعد الحياة دون الإذن الإلهي، وهي مريم ومن ثم الجدة المقدسة ليسوع، كما تزوج مائة امرأة أيضا، ولم يكن يجوز له ذلك بحسب قول هذا القول ذكره المسيح الموعود الليلة بالمعنى، ومرجعه هو: (الرسالة إلى العبرانيين ٦: ١-٦ ومدلوله أن الذين يسقطون في الخطية من بعد أن يؤمنوا بفداء المسيح ويكررونها لا يمكنهم الاستفادة من فداء المسيح من بعد؛ لأن ذنوبهم الجديدة ستستلزم أن يصلب المسيح مرة أخرى، وهذا لن يحدث لذلك هم بأعمالهم السيئة يستحقون نار الحريق كما تحرق الأشواك والأعشاب الضارة. (المترجم)