شحنة الحق — Page 73
۱۳ بسبب القِدَم ،وحده، إلا في نظر الجاهلين. إلا أنك إذا أردت أن تثبت فضيلة الفيدا وأردت أن تستدل به على أنه كلام الله، فأرنا محاسنه الذاتية ومزاياه الداخلية وبركاته التي بسببها يكون عديم النظير، مثلما يكون الله لا مثيل له. ذلك لأننا نلاحظ أن كل ما هو صادر من الله لا يقدر أي بشر على الإتيان بنظيره حتى إن الخلق كله عاجز عن خلق ذبابة. وثانيا نشاهد صراحة أن الله قد أظهر إراداته في فعله أيضا وليس في قوله فقط، فلا بد من تطابق فعله مع قوله وثالثا نلاحظ في الوجدان أن الله قد رزقنا نحن أيضا الميل الروحاني إلى صفاته الكاملة والطيبة، أو يمكن أن تقولوا إننا أوتينا قوة حاسة باطنية ندرك بها فورا ما هي الصفات التي تليق بالله، وأي منها تنافي شأن الألوهية. فهذه هي العلامات الثلاث لمعرفة الكلام الرباني. فهل توجد هذه العلامات في الفيدا؟ كلا. إن البانديت دیانند الذي درس كتب "نركت" و "نكهتو" الموثوق بها، قد وجد ملخص الفيدا أن الذي يقال له البرميشور هو واحد من عشرات الملايين من الأشياء القديمة وغير المخلوقة الموجودة من تلقاء نفسها. وهو يساويها في وجوب وجوده وقدمه، لكنه أقل بكثير منها من حيث الانتشار. فإذا لم نقل بحق ديانند الذي أثبت التوحيد من الفيدا بحيث سبق وفاق المشركين القدامى واها له فماذا نقول؟. ذلك لأنه وإن كان المشركون القدامى المؤمنون بالفيدا ظلوا يسلمون إلى الآن بأن فيداهم كتب عليهم عبادة الشمس والقمر والنار "وبشن وغيرها حتما، وأمرهم بطلب المرادات