شحنة الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 74 of 144

شحنة الحق — Page 74

AVE منها، إلا أنه لم يخطر ببالهم قط مسألة الفيدا المقدسة التي تفيد أن كل ذرة من العالم غنية عن الله في خلقها وهي تساويه في القدم وتفوقه انتشارا. فهذه المعرفة الفيدية كانت من نصيب ديانند وحده. لاحظوا الآن كم يتضمن مبدأ الفيدا هذا من المفاسد والمساوئ فأولا إذا لم يكن البرميشور سندًا لكل شيء ومظهرا أصليا لكل شيء فأنى له أن يدعى برميشورا؟ بل ينبغي أن يعدّ أحدا من ملايين الأشياء. أي هو أحد السكان القدامى. والفساد الثاني الذي يحدث هو أنه عُدّ من حيث انتشار الوجود بمنزلة ذرة واحدة مقابل الأرواح التي لا تعد ولا تحصى. ذلك لأنه من المؤكد أن انتشار وجودين قديمين أكثر بكثير من انتشار وجود واحد. إذا لما عُدت ملايين الأرواح التي عدها نفس هذا الخالق واجبة الوجود وقديمة بحسب بيان الفيدا، فأي حقيقة وأهمية تتحقق لوجود البرميشور المسكين مقابل تلك الكائنات القديمة التي لا حصر لها؟ فلا شك أن انتشار وجود الكيانات القديمة الكثيرة أكثر من انتشار وجود واحد، بحيث لن تكون هناك أي مقارنة ونسبة بينه وبينها والفساد الثالث الشنيع أنه لما كانت روح البرميشور وسائر الأرواح تتميز بميزة وخصلة وسيرة واحدة في كونها قديمة وواجبة الوجود، فلا بد أن تكون حتما متحدة الحقيقة أيضا. لكن أي البرميشور (المترجم) حاشية: لقد ذكر كثيرا في الفيدا بأن روح البرميشور وأرواح الأشياء الأخرى متحدة الحقيقة، ففي "يجر فيدا" فقرةً تفيد أن روح الإنسان تقول: إن البرميشور الذي في الشمس هو أنا راجع يجر فيدا ادهياء ٤٠ منتر ١٧. ثم في رج فيدا باغ ٢