شحنة الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 20 of 144

شحنة الحق — Page 20

۲۰ هذا القول. أما القرآن الكريم فعلى عكس ذلك، زاخر بالعلوم والمعارف والكمالات الظاهرية والباطنية بحيث تجاوز صراحة قدرة البشر، ويتبين بداهة أنه بتبيانه الحقائق والدقائق ببلاغة وفصاحة عديمي النظير ثم بالتزامه الفصاحة والبلاغة قد أحاط كالدائرة بجميع الحقائق الدينية. فهذا في الحقيقة ينبغي أن يسمى معجزة؛ لأن القدرات الإنسانية دون ذلك، وهو يفوق القوى البشرية. وأخيرا نرى من المناسب أيضا أن نردّ بمراعاة الاختصار على كل طعن من المطاعن السخيفة والباطلة التي وجهها أبناء الآريين الشباب إلى شؤوننا الاجتماعية الشخصية وإلى أحبتنا وفضائل الإسلام وحقائق القرآن الكريم بحسب عادتهم وذلك كما يلي: قوله: إن المرزا يجهل تماما كتبنا الدينية. أقول: إذا كنت كذلك فلماذا لا تثبتون لحظة واحدة أمام هذا الجاهل المحض؟ ولماذا تتوارون هنا وهناك وتهربون كالعصفور الذي يندس في جحر الفأر خوفا من العُقاب، فما سبب ذلك؟ فهل ترك كتاب "الكحل لعيون الآرية" شيئا لدينكم؟ وهل ادخر جهدا في افتضاح أمركم؟ فمن هنا ينبغي أن تفهموا أنه إذا لم نكن نعرف أسرار بيتكم فكيف كشفنا عيوب الفيدا الخفية. وإن لم نكن مطلعين جيدا على أسراركم، فكيف نسخنا نصوصا كثيرة من الفيدا في البراهين الأحمدية وكيف أصبناكم بجرح بليغ في "الكحل لعيون الآرية" بحيث لم تستطيعوا الرد علينا بشيء. وحين صدر الآن ردّ بعد مضي ستة أشهر فلا يحتوي على شيء سوى الإساءة والبذاءة