شحنة الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 19 of 144

شحنة الحق — Page 19

0197 فنحن لا نبالي بإساءاتهم أيما مبالاة ولا نأسف عليها، وإنما نقول بأنه حين يدعي أي غبي بأنه عاقل ويدعي الجاهل بأنه عالم ويتسمى الكاذب صادقا ويتظاهر اللص بأنه شرطي ؛ فمثل هذا الإنسان يراه الجميع سيئا، وكذلك نراه نحن أيضا. أما القول بأن القرآن الكريم عند عقلهم العجيب يخلو من العلم الإلهي بينما يزخر الفيدا بالعلوم والمعارف فإنما سيحسم ذلك بالمقابلة والمقارنة فالذي هو واضح جلي لا داعي لبيانه كنا نحن أيضا ننتظر أن يبت في الأمر عاجلا. فالسادة الآريون هم شخصيا قد بادروا إلى ذلك. نحن نتقبل ترغيبهم هذا ومبادرتهم بشكر جزيل ونبشرهم بأنا سوف نبدأ بنشر مثل هذه المجلة الشهرية بإذن من الله وتوفيقه وفضله في يونيو ١٨٨٧ بحسب طلبهم. لكننا نود أن نقول أيضًا بأدب إني أخشى أن يهرب الهندوس من المواجهة عند بدء صدور مجلة مظهر" القدرات القرآنية". فليستعدوا لحماية فيداهم، نحن نعرف أن الحماس الذي يشاهد في هذه الأيام عند مواطنينا الآريين بحق الفيدا، بناؤه في الحقيقة على تباهي شخص واحد فقط غادر هذا العالم، وينطبق عليهم المثل القائل: "إن الحالة تضحي بحياتها من أجل ابن أختها الذي لم تره قط". إلا أنه من واجبنا أن نثبت للعامة أن الفيدا هو عبارة عن مجموعة أفكار سخيفة وسفلية من العصر الذي لم يكن الآريون قادرين فيه على تمييز المخلوق من الخالق. وكانت العناصر والأجرام السماوية تؤله، فجميع الأبيات الحماسية لشعراء رج فيدا التي طلب فيها كثير من البقرات والأحصنة والأغنام من الآلهة مثل إندر وأغني، تشهد على