القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 36 of 248

القول الحق — Page 36

28 التناقض، إلا أنه إذا كان هناك غبي ومجنون أو منافق يؤيد بدافع التملق، فلا شك أن كلامه يتناقض. أما القضية بأنه كيف نميز الزائف من الصحيح من جميع هذه الأشعار وكيف نتبين بأن الأشعار الفلانية خرجت من فم باوا المحترم أما غيرها التي تناقضها فقد دسها غيرُه ونسبها إليه، فليتضح أن هذا القرار سهل جدا، فطريق اتخاذ القرار أن تُلقى نظرة إمعان بإنصاف على جميع البراهين التي تشهد على كون باوا المحترم مسلما، وإذا تبين بعد التدبر أن تلك البراهين ليست صحيحة وأن باوا المحترم كان في الحقيقة هندوسيا، وكان يؤمن بالفيدا و لم يُظهر إسلامه بأعماله بل قد أظهر عداوته له؛ ففي هذه الحالة لن يكون لنا بدّ من الاعتراف بأن الفكرة السائدة في المسلمين بأن باوا المحترم كان في الحقيقة مسلما وكان يصلي الصلوات الخمس وكان قد أدى فريضة الحج أيضا، ليست صحيحة. وفي هذه الحالة ستكون جميع الأشعار الدالة على إسلامه مدسوسة، وسنقبل بأن أحد المسلمين قد دسّها في غرنته. أما إذا ثبت بدلائل قاطعة أن باوا المحترم كان قد قبل عقائد الإسلام وكان قد ارتد عن الفيدا، فسوف تُعتبر بعض الأشعار التي تنافي أغلبية أشعاره مدسوسة وإضافية، أو سيتحتم تفسيرها بحيث يرتفع التناقض فمن البين الجلي أنه لا يمكن أن يصدر من قلب واحد أمران متناقضان لأن الإنسان في هذه الحالة إما يكون مجنونا وإما منافقا. فمن الإساءة الوقحة أن تُنسب إلى باوا المحترم مجموعة الأقوال المتناقضة، غير أنه من الممكن أن يكون باوا المحترم قد وبخ في أشعاره بعض