القول الحق — Page 37
المسلمين والقضاة والمفتين الذين تخلوا عن الحق والحقيقة التي يدعو إليها الكلام الإلهي، وكانوا قد تمسكوا بالعادات والتقاليد فقط. فالقرآن الكريم والحديث النبوي قد لعنا المصلين الذين ليس فيهم أي إخلاص ولا صدق، كما أن الصائم الذي لا يصوم عن الذنب يتحمل الجوع فقط، فليس من المستبعد أن يكون باوا المحترم قد نصح بعض المشايخ غير العاملين والقضاة إفهاما للمسلمين الغافلين وبقصد أن يتخطوا العادة والتقليد. والآن نكتب بوضوح أن رأينا عن باوا المحترم يتلخص في أنه بلا شك كان مسلما صادقا وكان بالتأكيد قد تبرأ من الفيدا وتشرف بنطق شهادتي "لا إله إلا الله محمد رسول الله" وكان بذلك قد نال الحياة الجديدة التي لا يفوز بها أحد دون اتباع نبي الله المقدس، فقد ظل متواريا عن عيون الهندوس، وكذلك توفي في الخفاء، ونسجل فيما يلي الأدلة على ذلك: الدليل الأول: وصية باوا نانك المشهورة في السيخ باسم العباءة المقدسة هذه الوصية التي يسميها السيخ بالعباءة المقدسة محفوظة بمنتهى الإجلال " والتعظيم في موضع ديره باوا نانك في محافظة غور داسبور البنجاب، في معبد السيخ الذي بناه أولاد "كابلي مل" الذي كان من سلالة باوا المحترم خصيصا لهذه العباءة المباركة، ويُقال بأن نفقات بنائه بلغت نيفا وعدة آلاف روبية. باختصار قد حفظت هذه العباءة المقدسة بتعظيم لا يُتصور أكثر منه في هذا