القول الحق — Page 35
۳۵ أنه ترجمة بعض آيات قرآنية، أو بتعبير آخر يمكن أن نقول: باستثناء بعض الأشعار التي نُسبت إلى باوا المحترم إلحاقا وانتحالا، فإن بقية الأشعار التي نظمها باوا المحترم هي ترجمة آيات قرآنية. فنحن قد قرأنا غرنته بمنتهى التدبر والإمعان وقد تأملنا فيه قدر المستطاع فتوصلنا أخيرا بمنتهى الجلاء إلى أن باوا المحترم قد ألف كتابه غرنته من آيات القرآن الكريم. يبدو كان يكثر من قراءة القرآن الكريم، فكان كثيرا ما يتردد إلى المساجد ويزور الصلحاء ليستمع منهم إلى القرآن الكريم ثم ينظم مضامين القرآن الكريم بلغته لكي ينفع الشعب من الكلام الإلهي بحكمة. كنا نريد أن تثبت في هذا الكتاب أنه بأي أسلوب رائع سجل في أشعاره ترجمة آيات القرآن الكريم في مواضع عدة، لكن لما كان الكتاب موجزا فسوف نبين ذلك بإسهاب في كتاب كبير إن شاء الله. أما الآن فالموضوع الذي بدأناه آنفا أنه لماذا يوجد هذا الاختلاف والتناقض في أشعار باوا المحترم وكيف نقرر أن بعض هذه الأشعار المتناقضة من نظمه وبعضها الآخر من الآخرين. فقد بينا أن سبب الاختلاف هو أن الذين جاءوا متأخرين لم يقتفوا أثر باوا المحترم إذ قد رجعوا إلى عبودية المخلوق ورغبوا الناس في عبادة الآلهة المختلفة، كما كانوا متعصبين ضد الإسلام. ومن جهة أخرى حين رأوا أن باوا المحترم يؤيد الإسلام تماما، وأن جميع أعماله شبه أعمال الإسلام لهذا قد دسوا في أشعاره أشعارا من عندهم مما أدى إلى التناقض في أشعاره. لكن من البديهي أن كلام الصادق والعاقل ونقي القلب يخلو من هو