القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 165 of 248

القول الحق — Page 165

١٦٥ أكد أن المسيحية ستنتشر بعد ثلاثمائة عام في البنجاب. وحذر أن هؤلاء عبدة الباطل وكاذبون ويتخذون الإنسان الضعيف إلها بدون حق، فحذار أن تنطلي عليكم خدعتهم، فلا تقبلوا دينهم أبدا لأنهم مكارون كذابون. فحين نقرأ هذه النبوءة ندرك عظمتها الكبيرة، ثم من الكمال أنه بين ذلك بالآيات القرآنية، وفي ذلك إشارة إلى النصح بأن يدخلوا في الإسلام في ذلك الزمن المليء بالفتن. فهذا هو الدين الإلهي الذي لم يقدِّم أي إله زائف. كذلك قد ذكر في العباءة المقدسة مرارا أن الله هو الذي خلق الأرواح والأجسام، وسيأتي زمان يبعث فيه الموتى ويقوم الله بالدينونة. وهذه الإشارات تتضمنها أيضا أبياتُ باوا المحترم، فقد ركز في بعض الأبيات على كون الله خالق الأرواح وعلى دار الجزاء، وكأنه تنبأ بظهور فرقة جديدة في المستقبل. يتبين من العباءة المقدسة وأبياتها الكثيرة كأنه تنبأ بظهور ديانند وفرقته الضالة المنحرفة. فهذه نبوءات سيوقن بها العاقل بنظرة متأنية، وقد تأملنا كثيرا فيما يكون السر في كتابة "لا إله إلا الله محمد رسول الله" مرارا على عباءة باوا نانك، كما ذكر مرارا أن القرآن وحده كتاب يهدي إلى سبيل الله، مع أن الكتابة مرة واحدة كانت تكفي. وأدركنا السر أخيرا بأن عباءة باوا المحترم تتضمن هذه النبوءة أيضا لهذا الزمن المظلم. لأن هذا الزمن المليء بالفتن قد ألقى غشاوة على أبصار الكثيرين حيث تُعبد آلهة باطلة كثيرة، فكأن العباءة تقول بلسان حالها لصاحب كل دين أين تذهب أيها الغافل! وإلى أي أفكار تنصرف؟ إن كنت تطلب الدين الحق فتعال إلى هنا وآمِنْ بإله تدعو