القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 134 of 248

القول الحق — Page 134

فَإِنِّي قَرِيبٌ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ، قوله "في السماء إله": أي هو بعيد وفي الأرض إله أي قريب. وقوله "إني قريب": أي إذا سألك الذين يعبدونني فإني قريب؛ أي قريب من أحبائي وبعيد عن أعدائي. واعلموا أن الله يكون بين المرء وقلبه؛ أي كما من صفاته الاقتراب والابتعاد كذلك من صفاته التوسط والحيلولة أيضا. ثم يقول باوا نانك المحترم في إحدى الفقرات من غرنتهـ ما تعريبه: "إنك تحيي بعد الموت وترزق الوصال بعد المغفرة؛ فأنت تطالب أن تُعبَد كما تشاء". فليتأمل كل إنسان هل هذه العقيدة من الإسلام أم من الآرية؟ فالآريون أيضا يمكن أن يدلوا بشهادتهم إذا أرادوا بأن البعث بعد الموت غير ثابت من الفيدا. كما لا يثبت أن الإله يقبل التوبة ويغفر الذنوب، فهذه العقيدة تخص الإسلام كما قد قال الله في القرآن الكريم: قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ الله يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ. ثم يقول في آية أخرى: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ). باختصار؛ إن كلام باوا المحترم كله يوافق عقائد الإسلام، فلو اطلع عليه أحد ولو بنظرة عابرة ٤ البقرة: ۱۸۷ الأنفال: ٢٥ يس: ۷۹-۸۰ غافر: ٤ البقرة: ٢٩