القول الحق — Page 133
۱۳۳ لاحظوا الآن كيف أن الإيمان بالقدر يخص عقائد الإسلام، فالقرآن زاخر بهذا التعليم. فكل أنواع العزة والذلة مقدَّرة من الله ل فهو يُعز من يشاء ويُذل من يشاء. أما أتباع الفيدا فلا يؤمنون بذلك أبدا إذ يحسبون كل ذرة من الحزن والراحة نتيجة ولادة سابقة مجهولة. يقول الله الله في القرآن الكريم : خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ، كما يقول في آية أخرى: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبرَ أَهَا ؛ قوله " في كتاب أي مقدر كذلك يقول الله في القرآن (وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ. ثم يقول باوا المحترم في أحد الكريم: الأبيات ما تعريبه هو نفسه قريب وهو بعيد وهو في الوسط، وهو بنفسه يرى ويسمع وبنفسه خلق العالم بقدرته فليلاحظ القراء ويتأملوا في أن هذه العقيدة لا علاقة لها بعقيدة الفيدا، إذ لا يعتقد الفيدا مطلقا أن الله تعالى خلق العالم كله بقدرته. إنما هذا التعليم للكتاب الذي ورد فيه: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، والذي قال نفسه: هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ، هُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهُ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهُ، وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي الفرقان : ٣ الحديد: ۲۳ آل عمران: ۲۷ الحديد: ٤ الزخرف: 10: ۲ ٤