القول الحق — Page 135
۱۳۰ بشرط أن لا يكون عنيدا لعرف حق اليقين أن كلام باوا المحترم متصبّغ بصبغة تعليم القرآن الكريم وحقائقه ومعارفه، وأن جميع المعتقدات الإسلامية الضرورية الموجودة في القرآن الكريم مذكورة في كلام باوا المحترم. فهنا ينشأ التساؤل بالطبع: إن لم يكن باوا المحترم قد مال إلى الإسلام بعد تخليه عن الفيدا، فلماذا اعتنق عقائد الإسلام؟ اجمعوا كتب العالم كله واقرأوها فلن تجدوا أبيات باوا المحترم وأقواله مطابقة لأي كتاب غير القرآن الكريم. ولا يتوقف الأمر على هذا بل قد صرح باوا المحترم علنا بأنه لن ينجو أحد إلا باتباع محمد المصطفی و فسوف نسجل في هذا الكتاب لاحقا شهادة بعض الباحثين الإنجليز بهذا الخصوص، وقد كتبنا مرارا أن العباءة المقدسة هي أروع دليل للاطلاع على السيرة الأصلية لباوا المحترم، إذ عليها اتفاق منذ مئات السنين. فبعد وفاة باوا المحترم لم يُعثر على أي نسخة للفيدا ولا أي كتاب ديني هندوسي آخر ولم يترك أبيات غرنته مكتوبة في منزله و لم يتم العثور على صورة أي من الآلهة الهندوسية. وإنما عُثر على العباءة المقدسة المليئة بآيات قرآنية مثل أي لباس مطرّز بخيوط من ذهب. يجب على محبي باوا المحترم حبا صادقا أن لا ينبذوا هذا الأمر كشيء مهمل، فلو لم تكن العباءة المقدسة تذكارا مباركا لكانت قد ضاعت منذ زمن. انظروا؛ فمن ناحية توجد العباءة المقدسة، ومن ناحية أخرى يصدق "جنم ساكهي أبجد" أن الكلام المكتوب عليها قد كتب بالقدرة الإلهية. فتدبروا الآن هذا الذي كتب بقدرة الله فإلامَنْ يعود ذلك الكلام؟ أإلى الله أم إلى الإنسان؟