القول الحق — Page 17
الأغلب لم يتورط في النزاعات اللفظية التي تشتبك فيها فرق البراهمة على أتفه الأمور، و لم تكن في روحه أي مقدرة على اتباع الأفكار المتردية لهذا النوع من البشر، كان على ديانند أن يخجل عند احتقاره باوا المحترم، لأنه شخصيا يرتكب الأخطاء الفادحة ويتبنى الأفكار السخيفة، لدرجة أن كان بالكاد يسبقه الجهلة القرويون في ذلك إن ديانند لم يتدبر كلام باوا المحترم بإنصاف، وأراد كتمان معارفه بعناده المتناهي. يترشح من كل كلمة له أنه هاجم باوا المحترم عنادا وكتمانا للحقائق فقط، ونرى من المناسب أن تفند هجومه في هذه الأوراق باختصار ؛ فنقول في الأسطر التالية على نهج قوله وأقول. مقتبس من الصفحة ٧٨٦ لستيارته بركاش قوله: "إن انصراف السيد نانك إلى ابتغاء رضوان الله والزهد في الدنيا جيد، لكنه كان عديم الحظ من العلم والمعرفة". " أقول: إن ديانند قد قصد من هذا الهجوم أن الزهد والتنسك لا يتحقق لأحد بدون المعرفة التامة وكان السيد نانك لا حظ له من العلم، لهذا فإن دعوى باوا المحترم بإحرازه معرفة بالله الباطلة. لكن يجب أن يُفهم أن دیانند باتهامه باوا المحترم بالجهل افتضح نفسه، فالحقيقة الأصلية أن علم الدين والمعارف السماوية التي يتحتم على الزهاد معرفتها لا تنال على شاكلة ملحوظة: من دأب الأشرار أنهم يذكرون كلمة مدح قبل أن يهجوا أحدا ويتظاهرون بذلك أنهم منصفون. منه