القول الحق — Page 18
تلقي العلوم المادية، فليس من الضروري للحصول على العلوم الدنيوية المادية أن يكون المرء عند تلقيها قد تلقيها قد تخلّى عن كل أنواع الخداع والزيف والمكر والخبث؛ أما علم الدين والمعارف الطيبة فلا من أجل الحصول عليها و درايتها من إحراز الطهارة الحقة والتخلى عن سبل الخبث، ولذلك قال الله في القرآن الكريم: لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) أي لا يفهم الأسرار الطيبة لكتاب الله المقدس إلا الذين هم أطهار القلوب ولهم فطرة طيبة وعمل طيب، فبالمكر والدهاء الدنيوي لا تُنال أبدا العلوم السماوية. فإن كان المراد من هذه العلوم الخداع والتزوير والمكايد الإنسانية والعناد واتباع الباطل فنحن نتفق مع ديانند على أنه قد حصل على كل هذه العلوم التي لم يتلقها باوا المحترم، أما إذا كان المراد من العلوم تلك العلوم التي تكسب بالتقوى والمجاهدة والمعرفة وطهارة القلب ولا تنكشف إلا على المتقين الورعين فلا شك في أن باوا المحترم كان قد نُوّر بنور هذه العلوم، أما ديانند فلم يكن له إلمام بالمعارف الطيبة وقد مات جاهلا. قوله : لم يكن باوا يعرف شيئا من نصوص الفيدا وقواعد اللغة السنسكريتية، فلو كان يعرفها لما كتب "نربهو" للفظ "نربهى". أقول: هذا مجرد سوء الظن، ومردّه التكبر والغطرسة وحب الذات، إذا كان هذا صحيحا فكان من حق البانديتات المعاصرين لباوا المحترم أن يتهموه بذلك، فقد سمعنا أن باوا المحترم كلما ناقش أحدَ البانديتات أفحمه وأسكته، الواقعة: ۸۰