القول الحق — Page 144
012570 المسلمين. باختصار؛ إن إخوتنا السابقين قد رأوا نموذج أخلاق أولئك الصلحاء، والآن ندعو الله لنرى أسمى نموذج لأخلاق سادتكم. وهو ال يعلم جيدا أننا نريد نشر محاسن باوا المحترم وعظمته في المسلمين. ومن الجدير بالانتباه يقينا أن بعبارتنا هذه المحتوية على الحق والحقيقة الأصلية سينمو خلق السلام والمداراة في المسلمين الصالحين السعداء تجاهكم، وسيكثر الحب والوئام الذي لا طعم بدونه للحياة الدنيوية يوما فيوما. ونحن لا نشك في مجد باوا المحترم وشرفه أي شك ونعد من يتكلم بحقه أي كلمة غير لائقة أو يُسيء إليه في الحقيقة من الخبيثين الأنجاس. ونريد أن نكتب بأسف أن ما ظهر من نزاع بين الحكومات الإسلامية مع السيخ أو الحروب التي اندلعت في زمن الملوك المسلمين إنما كان دافعه كله في الحقيقة الأمور الدنيوية فقط، وكانت قد تطورت بدافع الأنانية، وكانت عبادة الدنيا قد أضرمتها أكثر، لكن تصرفات عبدة الدنيا ليست مدعاة للأسف. بل التاريخ حافل بهذه الأحداث في أتباع كل دين؛ حيث قتل الأخ أخاه والابن أباه والأب ابنه في أمور السلطة والرئاسة، فهؤلاء لا يبالون بالدين والأمانة والآخرة. وكان قليل من الرجال من لا يظلمون شركاءهم الفقراء أو الجيران أيام الحكم والسلطة، ولا يريدون القضاء على الولايات الأخرى ولا إبادتها بإجراءات علنية أو بمكايد سرية، ولا يخططون لتضعيفها وتذليلها. لكن يجب على النبيل الطيب من كل فريق ألا يُشارك الملوك المغرضين والراجات عبثا في قصص أحقادهم وغاياتهم النفسانية المحضة