القول الحق — Page 143
١٤٣ لاحظ مثاله إخوتنا من كباركم الأشراف والغوروهات الحلماء. وليس خافيا عليكم أن رأينا هذا ليس بجديد فلما لم ينظر إلى هذا الرأي بنفور أولئك الكبار ذوو الضمير النير - الذين كانت أمامهم هذه الأحداث بل قد قبلوا دعوى المسلمين، فلا بد أن تقتفوا بآثارهم في كل حال. وقد سبق أن أظهر هذا الرأي قبلي كبار الباحثين الإنجليز أيضا، وتلك الكتب قد نُشرت في الهند البريطانية. إلا أننا جمعنا في هذا الكتاب جميع الأدلة والشواهد. باختصار؛ هذا هو رأينا وكتبناه بصدق النية بعد تحري الحقائق على وجه كامل ونرجو منكم ألا تتسرعوا في الإنكار وتتذكروا أسلافكم العظام الذين أصدروا الحكم قبلكم، وتذكروا أيضا الأخلاق السامية لأولئك الأجلاء، الذين لم يردوا على المدعين المسلمين بقسوة، و لم يفندوا رأيهم. ولا نستطيع أن نقول أبدا إنهم -والعياذ بالله أرضوا المسلمين بالنفاق. لأنهم كانوا يخشون الله ويخافونه وكانوا متوكلين على الله، فلم يكونوا يبالون بالمخلوق ولا سيما في مناسبة كان يُخشى فيها أن يبقى عليهم اتمام كوصمة عار للأبد. كلا بل كانوا في الحقيقة يُدركون في قرارة نفوسهم أن علاقة باوا المحترم بالهندوس تنحصر في كونه قد ولد في ذلك القوم. بينما كانت علاقته بالمسلمين وثيقة ووطيدة لدرجة أن كان باوا المحترم قد ورث في الحقيقة البركاتِ الإسلامية. وكان باطنه قد فاض بمعرفة الأحد الذي لا شريك له، وحُبِّ الإله الحق الذي يدعو إليه الإسلام. وكان مصدق ذلك النبي الذي جاء بهدي الإسلام فبسبب هذا العلم اليقيني لم يكن بوسعهم