الإعلان الأخضر

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 26 of 36

الإعلان الأخضر — Page 26

كثير من الصلحاء من خلال تجاربهم الذاتية ولا يصل إلى هذه المدارج العالية إلا الذين يتبعون رسول الله له اتباعًا صادقا وحقيقيا، ويخرجون من وجودهم النفساني ويرتدون حلل الوجود الروحاني، أي ينالون في أنفسهم حياة جديدة من الطاعات الربانية بعد إفنائهم جذباتهم النفسانية، ولا وجه مقارنة بينهم وبين المسلمين مجذومي الحال، ناهيك أن يقارنوا مع الكفار أو الفساق وينكشف كمالهم هذا على طلاب الحق من خلال البقاء في صحبتهم. ولهذا الغرض نفسه، وإتماما للحجة أرسلت إعلانات ورسائل إلى زعماء الفرق المختلفة لاختبار دعواي بهذا الطريق. فلو كانوا باحثين عن الحق لأتوا بكل صدق، إلا أنه لم يحضر أحد منهم بقدم صدق بل كلما تحققت نبوءة حاول هؤلاء إثارة الغبار حولها والآن إذا كان علماؤنا هؤلاء مترددين في قبول الحقيقة والإيمان بها، فلا حاجة لنا أن ندعو غيرهم، بل على هؤلاء السادة بمن فيهم الأفاضل والعلماء أيضا أن يأتوا للاختبار، ويبقوا فترة في صحبتي بكل صدق وصبر ليعرفوا حقيقة حالي، ثم إذا بدا ادعائي هذا عاريًا عن الحق والصدق فسأتوب على أيديهم، وإلا فآمل من الله تعالى أن يفتح على قلوبهم باب التوبة والرجوع إليه فإن أتوا بعد نشر كلماتي هذه، واختبروا دعواي وتأكدوا من صدق رأيهم، لكان لكتاباتهم الناصحة مبرر، أما إلى هذا الوقت فلا مساغ لأقوالهم، بل إن حالتهم المحجوبة تدعو إلى الرحمة والشفقة عليهم أعلم يقينًا أن قلوب علمائنا أيضا قد