الإعلان الأخضر — Page 8
الإعلان الأخضرة ولكن لم تصب أتباعهم الذين كانوا أصحاب القلوب اليقظة والضمائر الوقادة الحيرة والذهول بسبب هذه الأخطاء، لأنهم كانوا يعرفون أنها ليست أخطاء في الإلهامات والمكاشفات وإنما حدثت عند تأويلها. فالواضح أنه كما أن الخطأ الاجتهادي لعلماء الظاهر والباطن لا يسبب انتقاصا من مكانتهم، كذلك إذا أضفنا إلى ذلك أنني لم أتعرض لمثل هذا الخطأ الاجتهادي، ولم أنشره بصورة قطعية ويقينية في إعلان من إعلاناتي، فلماذا إذا نفت خصومي الجهلة بهذا القدر من السموم عند وفاة بشير أحمد؟ هل عندهم إثبات قانوني كاف لكتاباتنا تلك؟ أم يُظهرون على الناس ثوائرهم النابعة من نفوسهم الأمارة؟ وهنا أستغرب حالة المسلمين السذج أيضا، الذين يغرقون في أنهار الوساوس معتمدين على ظنونهم. هل بأيديهم إعلاننا الذي يوقنون بموجبه أننا قد من 6 ذكرنا بشكل قاطع بناء على الوحي الإلهي أن هذا الابن نفسه هو من سيعيش طويلا، وهو المصلح الموعود؟ فلماذا لا يقدمون مثل هذا الإعلان اثنين، وذكر فيه أن بعض الأولاد سيموتون في الصغر أيضا، انظروا إعلان ٢٠ فبراير/شباط ١٨٨٦، وإعلان ۱۰ يوليو/تموز ۱۸۸۸، فلقد ولد أحدهما وتوفي بحسب النبوءة الأولى، أما الابن الثاني الذي ذكر عنه الإلهام أنه يعطى لي بشير الثاني، الذي اسمه الثاني محمود أيضا، فهو لم يولد إلى هذا اليوم الذي هو الأول من ديسمبر ۱۸۸۸ إلا أنه سيولد بحسب وعد الله تعالى خلال الميعاد حتما. يمكن أن تزول السماوات والأرض، ولكن لن تزول وعود الله تعالى. جاهل من يستهزئ بإلهاماته، والأحمق من يسخر من بشاراته الطاهرة، لأن اليوم الأخير مخفي عن عينيه، والعاقبة مستورة عن بصره. منه.