وقائع جلسة الدعاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 460 of 39

وقائع جلسة الدعاء — Page 460

٤٦٠ أحد أعطتهم السلطنة حرية كاملة لأداء شعائرهم الدينية والعبادات. ولا يعتدي على مال أحد أو عرضه أو حياته على عكس تلك الفترة المليئة بالفتن حين منه، كان كل شخص خائفا على حياته وماله مهما كان ذا سلوك سوي. ولكن إذا أفسد أحد سلوكه بنفسه واختار طريقا غير سوي واستحق العقوبة بارتكابه الجرائم تجاسرا أو تهاون في العبادة لسوء الاعتقاد أو الغفلة فهذا أمر آخر، ولكنه يحظى بحرية تامة من قبل الحكومة. فبقدر ما تريدون أن تكونوا عابدين فلا مانع في ذلك، فإن الحكومة بنفسها تحترم معابد دينية وتنفق آلاف الروبيات على ترميمها وتصليحها. أما في عهد السيخ فكانت الحالة على النقيض من ذلك، كانت المخدرات تستهلك في المساجد وتُربط الأحصنة فيها. ومثال ذلك موجود في قاديان نفسها وستجدون أمثلة من هذا القبيل في مدن البنجاب الكبيرة بكثرة. وما زالت مساجد كثيرة في لاهور تحت سيطرة السيخ. ومقابل ذلك تحترم الحكومة الإنجليزية هذه الأماكن المقدسة احتراما لائقا وترى تعظيم الأماكن الدينية وتكريمها من واجبها كما أثبت مؤخرا سيادة نائب الملك "اللورد كرزن" بعمله في دلهي أن دخول المسجد الجامع لابسا الحذاء لا يجوز، وبذلك أبدى نموذج الأخلاق الفاضلة الملكية الجديرة بالاقتداء. كذلك يتبين بجلاء من خطاباته التي ألقاها بمناسبات مختلفة بين فينة وفينة كم يحترم الأماكن الدينية. ثم انظروا، لم تمنع الحكومة أحدا في أي مكان من رفع الأذان أو الصوم، بل هيأت جميع أسباب التغذية التي لم تكن لها أدنى أثر في عهد السيخ المشين، وهيأت الأغذية التقليدية من مختلف الأنواع مثل الثلج والمشروبات الغازية والبسكويت والخبز وغيرها إلى جانب أسباب الراحة الأخرى المتنوعة. هذه مساعدة ضمنية ساعدوا بها شعائرنا الدينية. ولكن إن لم يصم أحد بحسب رغبته فهذا أمر آخر من المؤسف أن المسلمين بأنفسهم يسيؤون إلى الشريعة.