وقائع جلسة الدعاء — Page 459
٤٥٩ رعاية حقوق ملك الوقت أيضا وليس هناك أي شرط أن يكون الملك كافرا أو مشركا أو موحدا بل الأمر عام أي أيا كان دين الملك. إن أجزاء الدين والاعتقاد منفصلان، حيثما ذكر الله تعالى في القرآن الكريم المحسن لم يضع أي شرط أنه يجب أن يكون مسلما أو موحدا أو يجب أن يكون من سلسلة كذا وكذا بل ذكر "المحسن" بوجه عام، أي أيا كان دينه. ثم أكد الله تعالى بشدة في كلامه العزيز على الإحسان إلى المحسن كما يتبين من الآية: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ. والآن أقول بكل وضوح لأفراد جماعتي ولكل من يسمع بأن السلطنة الإنجليزية محسنة إلينا، وقد أحسنت إلينا كثيرا يعلم جيدا من كان بالغا من العمر ستين أو سبعين عاما أنه قد مضى علينا عهد السيخ، ولا يخفى ما حلّت بالمسلمين من المصائب في ذلك الزمن إذ ترتعد لتذكرها الأبدان وتنخلع لهولها القلوب. مُنع المسلمون حينذاك من العبادة وأداء الواجبات الدينية التي أداؤها أعز عليهم من حياتهم. كذلك مُنعوا من رفع الأذان بصوت عال الذي هو مقدمة الصلاة. ولو خرج من لسان المؤذن "الله أكبر" بصوت عال سهوا لقتل. وتدخلوا بغير حق في أمور المسلمين المتعلقة بالحلال والحرام. وقد قتل ذات مرة خمسة آلاف مسلم مسكين في قضية بقرة. لقد حدث مرة أن أحدا من سكان من عائلة السادات جاء من الخارج، وعندما وصل الباب رأى هناك ازدحام الأبقار فحاول أن يدفعها من هناك برأس سيفه وأصيبت بقرة برضة خفيفة صدفة. فبطش بالمسكين وأُصرّ على قتله بشدة، ولكنه نجا بصعوبة شديدة بعد شفاعات كثيرة ولكن بترت يده على أية حال. ولكن انظروا الآن كيف يتمتع الناس من كل قوم وملة بالحرية. أذكر هنا المسلمين فقط. فقد بطاله الرحمن: ٦١