وقائع جلسة الدعاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 461 of 39

وقائع جلسة الدعاء — Page 461

ومع ٤٦١ ولكن انظروا مثلا أن الذين صاموا في هذه الأيام لم يهزلوا والذين قضوا هذا الشهر الفضيل مستخفين به لم يسمنوا. فقد مضى الشهر على هؤلاء وعلى هؤلاء أيضا على أية حال. لقد حل رمضان في الشتاء و لم يكن هناك إلا تغييرا بسيطا في مواعيد ،الطعام فكان بالإمكان أن يتناول الإنسان السحور قرابة الساعة الرابعة أو الخامسة بدلا من السابعة أو الثامنة، هذا القدر من التخفيف لم يعظم كثير منهم شعائر الله بل نظروا إلى هذا الشهر واجب التكريم بنظرة الاستخفاف الشديد إن حلول شهر رمضان في أيام السهولة إلى هذا الحد كان معيارا نوعا ما وكان الصيام بحكم الميزان للتمييز بين المطيع والعاصي. لقد أعطتنا السلطنة بفضل الله حرية تامة، ويتيسر لنا كل نوع من الفواكه والأغذية وما من سبب للراحة إلا وهو مهيأ اليوم. ولكن مع كل ذلك ما السبب في عدم اهتمام الناس اهتماما لائقا؟ ليس السبب إلا أن الإيمان لم يبق في القلوب. من المؤسف حقا أنهم لا يقدّرون الله حتى كما يقدر أحد من الفئات الاجتماعية المنحطة، وكأنهم يزعمون أنهم لن يرجعوا إلى الله أبدا ولن يحاسبوا. ليت المنكرين يفكرون ويتأملون أن الأدلة على وجود الله تعالى أكثر وأجلى من ضوء عشرات ملايين الشموس. ومن المؤسف جدا أنهم عندما يرون حذاء يستيقنون أن له صانعا ولكن أية شقاوة بألا يتسنى الإيمان بالله تعالى بالنظر إلى مخلوقاته التي لا تُعدّ ولا تحصى أو يكون الإيمان ضعيفا بحيث إن وجوده وعدمه سيان. إن رحمة الله تعالى علينا عظيمة جدا، ومنها أنه تعالى أخرجنا من تنور مشتعل إذ إن عهد السيخ كان تنور نار مشتعلة في الحقيقة، وإن قدم الإنجليز قدم رحمة وبركة. لقد سمعت أنه عندما جاء الإنجليز في بداية الأمر أذن مؤذن في هوشياربور