تذکرة الشہادتین — Page 94
۹۲ روحانی خزائن جلد ۲۰ ۹۴ تذكرة الشهادتين واتقوا أن يحلّ عليكم غضب الله من ربكم ومن حلّ عليه غضبه فقد هواى ۔ ولا شك أن اليهود كان عندهم كتاب من الله ذي العزة فاتبعوه بزعمهم واتبعوا ما فهموا من الآية ۔ وقالوا لن نصرف آيات الله من ظواهرها من غير القرينة ، فقد نحتوا لأنفسهم معذرة هي خير من معاذير كم بالبداهة ، فإنهم وجدوا كلّما وجدوا من كتاب الله بالصراحة ۔ وليس عندكم كتاب بل كتاب الله يكذبكم ويلطم وجوهكم بالمخالفة، ولذالك تتخذونه مهجورا وتنبذونه وراء ظهوركم من الشقوة ، وإن اليهود لم ينبذوا الكتاب ظهريا ولم يأتوا فيما دونوه أمرًا فريًّا ، ولذالك صدق قولهم عيسى بيد أنه أوّل قولهم وقال النازل قد نزل وهو يحيى، وأما أنتم فتصرون على قول يخالف كتاب الله الودود، فلا شك أنكم شر مكانًا من اليهود۔ وأقل ما يُستفاد من تلك القصة هو معرفة سنة الله في هذه الأمور المتنازعة ۔ فما لكم لا تخافون ربا جليلا؟ أ وجدتم في سنة الله تبديلا ؟ وما لكم لا تبكون في حجراتكم ولا تكثرون عويلا ، ليرحمكم الله ويُريكم سبيلا؟ وإن الله سيفتح بيني وبينكم فلا تستعجلوه واصبروا صبرا جميلا ۔ أيها الناس ما لكم لا تتقون ولا تُعالجون داءً ا دخيلا ؟ أتظنون انى افتريت على الله ؟ ما لكم لا تخافون يوما ثقيلا ؟ إن الذين يفترون على الله لا يكون لهم خير العاقبة، ويُعاديهم الله فيُقتلون تقتيلا، ويُطوى أمرهم بأسرع حين فلا تسمع ذكرهم إلا قليلا، وأما الذين صدقوا وجاء وا من ربهم فمن ذا الذي يقتلهم أو يجعلهم ذليلا؟ إن ربهم معهم في صباحهم وضــحــاهــم وهجيرهم وإذا دخلوا أصيلا ، وأما الذين كذبوا رسل الله وعادوا عبدًا اتخذه الله خليلا ، أولئك الذي ليس لهم في الآخرة إلا النار ولا يرون ظلا ظليلا، وإذا دخلوا جهنم يقولون ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار فيفصل لهم الأمر تفصيلا۔