تذکرة الشہادتین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 95 of 597

تذکرة الشہادتین — Page 95

روحانی خزائن جلد ۲۰ ۹۵ تذكرة الشهادتين ثم نرجع إلى الأمر الأول ونقول ان قصة نزول إلياس، ثم قصة تأويل عیسی عند الأناس أمرقد اشتهر بين فِرَقِ اليهود كلهم والنصارى، وما نازع (۹۳) فيه أحد۔ ، منهم وما بارى، بل لكلهم فيها اتفاق من غير اختلاف وشقاق، وما من عالم منهم يجهل هذه القصة، أو يخفى فى قلبه الشك والشبهة، فانظروا ان اليهود مع أنهم كانوا عُلّموا من الأنبياء ، و ما جاء عليهم زمن إلا كان معهم نبى من حضرة الكبرياء ، ثم مع ذالك جهلوا حقيقة هذه القصة، وما فهموا السرّ وحملوها على الحقيقة۔ ولما جاء هم : عيسى لم يجدوا فيه علامة مما كان منقوشًا في أذهانهم، ومُنقشًا في جَـنـانـهـم ، فكفروا به وظنوا أنه من الكاذبين۔ وفعلوا به ما فعلوا وأدخلوه في المفترين۔ فلو كان معنى النزول هو النزول في نفس الأمر و في الحقيقة، فعلی ذالک لیس عیسی صادقا ویلزم منه أن الحق مع اليهود الذين ذكرهم الله باللعنة ۔هذا بال قومٍ أصروا على نص الكتاب والقول الصريح الواضح من ربّ الأناس، فما بالكم في عقيدة نزول عيسى وليس عندكم إلا أخبار ظنية مختلطة بالأدناس ، ومخالفة لقول رب الناس؟ ما لكم تتبعون اليهود وتشبهون فطرتكم بفطرتهم؟ أتبغون نصيبا من لعنتهم؟ توبوا ثم توبوا وإلى الله ارجعوا وعلى ما سبق تندموا، فإنّ | الموت قريب، والله حسيب ۔ أيها الناس قد أخذكم بلاء عظيم فقوموا فـي الـحـجـرات، وتضرعوا في حضرة ربّ الكائنات، والله رحيم كريم، و سبق رحمتــه غـضـبـه لمن جاء بقلب سليم ۔ وإن شئتم فاسألوا يهود هذا الزمان، أو أتونى بقدم التقوى واعرضوا على شبهة يأخذ الجنان ما لا ن، ما لكم لا تخافون هذا الابتلاء ، وتتركون سُنّة الله من غير برهان من حضرة الكبرياء؟ وتصرون على أقوال ما نزل معها من برهان وما وجدتموها في القرآن ۔ اعلموا أنكم لا تتبعون إلا ظنونا، وإنّ الظنّ لا يُغنى من الحق شيئا ولا يحصل